تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة السابقة أو بما يدل على المعنى مثل أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبدة أو محرمة أو بالنية صار كالصريح ( 1 )
شرح
ذلك وأما الثاني من حكمي الدروس فصريح التذكرة موافقته عليه والاكتفاء بذلك وقضية إطلاقهما أن قوله جعلته صدقة محرمة مؤبدة كجعلته وقفا يكفي بدون دعوى النية وهو كذلك لأن قوله جعلته صدقة بمنزلة قوله تصدقت به صدقة محرمة مؤبدة وصريح جماعة وظاهر آخرين أن قوله تصدقت إلى آخره يلحق بالصريح كما ستسمع فنسبته إلى ظاهرهم في محلها بل هو احتياط منه إلا أن تقول إن فيه خروجا عن صيغ الوقف المنقولة وفيه أن ظاهر التذكرة أنه لا خلاف في أن ذلك من صريح الوقف حيث لم ينقل فيه خلافا ولا إشكالا عن أحد أصلا لو قال جعلت أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو قال هذه أرض موقوفة أو محبسة أو مسبلة فهو صريح في الوقف انتهى ولم يتعقبه شيء أصلا ثم إنا لا نجد فرقا بين قول أمير المؤمنين ( ع ) هي صدقة بتة بتلا في حجيج بيت اللَّه وبين قول القائل جعلتها صدقة ثم إنه صرح في التذكرة أيضا بأنه لو قال جعلتها مسجد اللَّه صارت مسجدا على الأقوى لأنه يقوم مقام ألفاظ الوقف وقد حكينا ذلك في باب المسجد في باب الصلاة عن جماعة كما يأتي بيان ذلك كله قريبا وإن جعلته غير داخل في معقد الظاهر كنت في راحة وفرق بينه وبين قوله حرمت هذه البقعة أو داري محرمة مؤبدة حيث قال إن انضم إليه قرينة تدل على الوقف صار كالصريح وأنت إذا لحظت كلام جامع المقاصد عند حكاية كلام الدروس والتذكرة رأيته غير محرر عند إمعان النظر . ( قوله ) ( فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة السابقة أو بما يدل على المعنى مثل أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبدة أو محرمة أو بالنية صار كالصريح ) أي قرنت حرمت وتصدقت وأبدت بإحدى الثلاث السابقة أعني وقفت وحبست وسبلت على القول بأن التحبيس صريح أو بمثل صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورت كانت كالصريح وحاصله أنه إن ضم إليه ما يخصصها بالوقف ويجعلها دليلا عليه كالصريح بمعنى أنها تنصرف إلى الوقف ويزول عنها الإجمال ويحكم بأنه وقف كما هو صريح ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وظاهر ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) وكذا ( الغنية ) و ( السرائر ) على تأمّل وقد سمعت عبارتهما آنفا ونحوهما ما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) لكنه في ( المبسوط ) في أول كلامه اقتصر على أن هذه القرائن في لفظ تصدقت تصرفه إلى الوقف وتزيل عنه الاحتمال وقضيّته إن حرمت وأبدت ليستا كذلك ومثله ومن دون تفاوت ما في ( فقه الراوندي ) وما في ( جامع الشرائع ) وقد سمعت ما في ( الدروس ) ونظره إلى عرف الشرع والعادة كما سمعت وإلى كلام ( المبسوط ) إذ أخره حكاية عن العامة ولعل الشهيد يقول إن كلام ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) راجع إلى أول كلام ( المبسوط ) وهو لا يأبى عن ذلك لأنه يقول إن المراد بالدليل في الكتب الأربعة حيث قيل فيها لا يحمل على الوقف إلا بدليل هو ما كان متقدما في مثل حرمت وأبدت وكذلك المراد بالقرينة ما كانت متقدمة في هاتين الصيغتين في كلام ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) بل في كلام ( التذكرة ) و ( التحرير ) وأما من تأخر عنه إلى المحقق الثاني فإنهم لم يتفطنوا ولم يحرروا كلام القوم وإن شئت فانظر إلى التنقيح فإن كلامه غير منقح حيث نقل كلام الشهيد مستندا إليه ساكتا عليه ولم يتفطن إلى أنه ينافي ما تقدم له ثم إني تتبعت ( الوسائل )