ويصح وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه كالعقارات والثياب والأثاث والآلات المباحة والحلي ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا والسلاح والكتب المملوك والسنور والشجر والشاة والأمة والعبد دون المستولدة ( 1 )
شرح
احلف له وقد ترك فيها الاستفصال عن المراد بالصدقة في السؤال ( بل ) قد تقدم غيره مرة أن إطلاق الصدقة على الوقف حقيقة عرفية في العصر السابق و ( لهذا ) أوردها المحمدون الثلاثة والمحدثون في باب الوقف و ( ذلك ) كله مع العمومات والإطلاقات السليمة عما يصلح للمعارضة لتحقق الغاية المقصودة من الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة و ( قد استدل ) عليه في ( الخلاف ) و ( الغنية ) بقوله ( ص ) لعمر حبس الأصل وسبل الثمرة وكان ذلك مشاعا لأنه ( ص ) ما قسم خبير أو إنما عدل السهام و ( قد أشار ) المصنف بقوله لأن قبضه كقبض المبيع إلى حجة الخصم حيث ذهب إلى عدم صحة قبض المشاع و ( الأصل ) ممنوع فإنه يصح قبضه لأنه إن كان هو التخلية فإمكانه ظاهر وإن كان النقل فهو حاصل بإذن الشريك والواقف و ( قوى ) في ( الحواشي ) جواز قبضه بدون إذن الشريك ( وقد ) تقدم في الرهن أنه يحصل القبض بدون إذن الشريك للمصنف و ( ولده ) و ( المحقق الثاني ) و ( أما صحة ) وقف من ينعتق عليه مع بقائه على الوقف فقد وافقه عليه في ( جامع المقاصد ) لأن العتق إنما هو في الملك التام وحكاه عنه في ( غاية المراد ) مائلا إليه أو قائلا به في مسألة ما إذا وطئ الموقوف عليه الجارية الموقوفة وولدت منه و ( صريح ) السيد عميد الدين أنه إذا ولدت تنعتق على ولده كما يأتي بيان ذلك كله عند شرح ومن تنعتق عليه وتؤخذ من تركته قيمتها فلا بد من ملاحظته
( قوله ) ( ويصح وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه كالعقارات والثياب والأثاث والآلات المباحة والحلي ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا والسلاح والكلب المملوك والسنور والشجر والشاة والأمة والعبد دون المستولدة )
في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( السرائر ) يجوز وقف الأرض والعقار والدور والرقيق والماشية والسلاح وكل شيء يبقى بقاء متصلا ويمكن الانتفاع به ( ونسب الخلاف ) فيها إلى أبي يوسف قالا قال لا يجوز إلا في الأرض والدور والكراع والسلاح والغلمان تبعا للضيعة الموقوفة و ( نحو ) ذلك ما في ( المهذب ) حيث قال يجوز في الدور والمساكن والضياع والأراضي والرقيق والحلي وكتب العلوم والمصاحف وسائر ما جرى مجرى ذلك وآلات الحرب ( ونحوه ) ما في ( الشرائع ) إلى أن قال وضابطه كل ما يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه ( وفي المسالك ) الإجماع على هذا الضابط وبه طفحت عباراتهم وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) الإجماع على صحة وقف كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه ذكراه في آخر الشروط وزاد في الغنية قوله سواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع والمقسوم بدليل إجماع الطائفة قال ويحتج على المخالف في وقف المنقول بخبر أم معقل فإنها قالت يا رسول اللَّه إن أبا معقل جعل ناضحة في سبيل اللَّه وأنا أريد الحج فأركبه فقال ( ص ) اركبيه فإن الحج والعمرة في سبيل اللَّه وبه احتج في ( الخلاف ) و ( التذكرة ) أيضا وزاد في الأخير قوله صلى اللَّه عليه وآله أما خالد فإنه قد حبس أدراعه واعبده في سبيل اللَّه و ( حكي ) الإجماع فيه على صحة وقف ما لا ينقل ولا يحول وقال وأما ما ينقل ويحول مما جمع الشرائط فهل يصح وقفه أم لا ( قال ) علماؤنا يصح وبه قال ( الشافعي وقال ( أبو حنيفة ) لا يدخل للوقف في