ولا المطلق كفرس غير معين وعبد في الذمة أو ملك مطلق ( 1 ) ولا ما لا يصح تملكه كالخنزير ( 2 ) نعم لو وقف الكافر على مثله فالأقرب الصحة ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولا المطلق كفرس غير معين وعبد في الذمة أو ملك مطلق )
المراد بالملك المطلق أن يقف ملكا من الأملاك ولا يشخصه ويجوز أن يراد به أن يقول وقفت ملكا ويقتصر على ذلك والمراد بغير المعين أنه غير مشخص و ( قوله ) في الذمة يحتمل أن يكون قيدا في الفرس والعبد وهو الظاهر وفي ( جامع المقاصد ) الإجماع على أن الوقف لا يصح في شيء من هذه المواضع وفي ( المبسوط ) يجوز وقف العين إذا كانت معينة فإما إذا كانت في الذمة أو كانت مطلقة وهو أن يقول وقفت فرسا أو عبدا فإن ذلك لا يجوز إلى آخره و ( نحوه ) ما تأخر عنه ( كالفقه الراوندي ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( قد سمعت ) إجماعي ( الغنية ) و ( السرائر ) على اشتراط كونه معلوما مقدورا على تسليمه و ( قد سمعت ) ما حكاه في ( الرياض ) عن ( الغنية ) آنفا و ( قال ) هو أنه لا خلاف في أنه لا يصح وقف المنفعة والمبهم وقد قال من تعرض للمنفعة كما عرفت ( بل ) لم يتعرض لها أحد من القدماء فيما أجد عدا أبي ( الصلاح ) فإنه قال إن الوقف إنما يفيد إباحة المنفعة للموقوف عليه ففي الحقيقة إنما وقف المنفعة فيكون مخالفا و ( مثله ) كلام ( المهذب ) و ( الجامع ) كما يأتي نقله وبيانه ( كما قل ) من تعرض لعدم صحة أحد العبدين و ( أول ) من تعرض لهما من المتأخرين المصنف في ( التذكرة ) وظاهره أن الأول لا خلاف فيه من العامة وحكي في الثاني في ( الخلاف ) عن الشافعية في أحد الوجهين فيصح وقفه كما يصح عتق أحد العبدين و ( الحاصل ) أن المستفاد من النصوص والفتاوى أنه لا بد من التعيين بالتشخيص ولا يكفي التعيين بالوصف الرافع للجهالة مع بقائها كلية فالذي يصح بيعه سلما لا يصح وقفه
( قوله ) ( ولا ما لا يصح تملكه كالخنزير )
كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) ووجهه ظاهر
( قوله ) ( نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحة )
كما جزم به في ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح لأن المانع من صحة وقف المسلم له عدم كونه مملوكا له وهو مملوك للكافر يصح له نقله بالبيع لكنه إنما يتم إذا لم نشترط في الوقف التقرب أو اكتفينا بتقرب الكافر بحسب معتقده و ( قد تقدم ) للأصحاب صحة وقف الذمي على البيع والكنائس من دون خلاف و ( أطبقوا ) من دون تأمّل ولا خلاف أصلا على صحة وقف المخالف ولا فارق بينهما بالنسبة إلى القربة و ( إلا ) قضية الضوابط أن لا يصح وقفهما على القول باشتراط القربة ( كما هو ) خيرة ( الإيضاح ) حيث قال الأصح عندي البطلان و ( لعله ) لأن التقرب كما تقدم إنما يكون في الفعل المثمر للقرب وإلا لصحت عباداتهما واستحقا عليها الثواب وهو خلاف ضرورة المذهب و ( من الغريب ) أن المصنف هنا قرب الصحة واستشكل في باب الوصايا في صحة وصية الذمي بهما لذمي ( مع ) أن الوقف تشترط فيه القربة دون الوصية و ( لعل ) ترك الأكثر لهذا الفرع لأنه يفهم من قولهم بصحة وقف الذمي على البيع والكنائس إذ لا فرق بين وقف الكافر الشاة أو الخنزير بعد عد الخنزير مالا لهم في نظر الشارع إذا لم يتظاهروا به و ( الاعتبار ) بالقربة في الوقف إنما هو بالنسبة إلى المصرف دون نفس المال بعد كونه مالا و ( هذا )