تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
التنبيه عليه ( فلعله ) اكتفى عنه بما سيذكره من أن العين تبقى على ملك المالك أو تنتقل إلى الموقوف عليه و ( كيف ) كان فقد قل من تعرض للمنفعة ( وقد ) يكون احترز عن المنفعة بقوله فيما يأتي ولا المستأجر ولا الموصي بخدمته بالمعنى الذي نزلنا العبارة عليه كما ستعرف و ( المراد ) بالمملوكة أن تكون صالحة للملك بالنظر إلى الواقف عند كل من قال بصحة الوقف الفضولي كما يأتي للمصنف فهو شرط للصحة على وتيرة بقية الشروط و ( أما ) من قال بعدم صحته فيصح منه إرادة الأعم منه ومن الملك الفعلي فيكون أيضا شرطا للصحة ( ولا ينبغي ) للأول إرادة الأعم لأنه على إرادة الثاني يكون شرطا للزوم و ( قد قوى ) في ( جامع المقاصد ) فيما يأتي إن شاء اللَّه القول بعدم صحة الفضولي هنا ( لا لما قيل ) من أن عبارة الفضولي لا أثر لها وتأثير الإجازة فيما عدا محل النص المختص بالبيع والنكاح غير معلوم لأن الوقف فك ملك في كثير من موارده ولا أثر لعبارة الغير فيه ( لاندفاعه ) بأن اختصاص النص بالمورد غير قادح بعد شموله للغير بالأولويّة ( بل ) لاشتراط الصحة هنا بما يزيد على نفس العقد وهو القربة وهي بملك الغير غير حاصلة و ( نية المجيز ) حين الإجازة غير نافعة إما لاشتراط المقارنة للصيغة أو لأن تأثير نيته بعدها في الصحة غير معلومة فالأصل بقاء الملكة إلى أن يعلم الناقل وهو حينئذ غير معلوم و ( كأنه ) قال به أو مال إليه في ( الروضة ) ( وهو ) خيرة ( المهذب ) و ( الجامع ) على الظاهر منهما و ( قد تقدم ) لنا عند شرح قوله ولا المكره ولا الفضولي حكاية القول بصحته أو الميل إليه عن عشرة كتب ورددنا ما احتج به المانعون ( وأما قوله ) يصح الانتفاع بها مع بقائها فقد قال فيه في ( جامع المقاصد ) إنه لو قال يصح الانتفاع به دائما مع بقائها ليخرج الرياحين وما أشبهها لكان أحسن ( قلت ) قد عبر بمثل عبارة ( الكتاب ) في ( الغنية ) و ( السرائر ) في موضع منها و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التذكرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها وستسمع ما في ( التذكرة ) وقد سمعت إجماعي ( الغنية ) و ( السرائر ) وفي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( فقه الراوندي ) و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) وموضع من ( السرائر ) أن تكون عينا تبقى بقاء متصلا يمكن الانتفاع بها ولعله بمعنى ما في الكتاب كما هو الظاهر ( وقد ) نسب في ( الروضة ) عدم اعتبار طول المنفعة إلى إطلاق الأكثر و ( قد جزم ) في ( التذكرة ) و ( التحرير ) بعدم جواز وقف الرياحين فاعتبر طولها ولعله الظاهر من ( المهذب ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة و ( تردد ) في ( الدروس ) وكأنه مال إليه في ( الروضة ) لقلة المنفعة ومنافاتها التأبيد المطلوب من الوقف وإطلاقات النصوص والإجماعات والفتاوى ترفع ذلك ( ولا دليل ) على اشتراط طول المدة ولم يثبت عندنا أن قلتها مانع ( قولك ) إن ذلك ينافي التأبيد و ( فيه ) أنه إن أريد به التأبيد والدوام ما دامت العين باقية فذلك موجود في الرياحين وإن قلت المدة وإن أريد به الدوام على الأبد فلم يقل به أحد ( نعم ) لا يصح وقف ما لا ينتفع به إلا بذهاب عينه كما يأتي ( ولا ) يعتبر فيه كونه أي النفع في الحال بل يكفي الانتفاع المتوقع كالفلو والعبد الصغيرين والزمن الذي يرجى زوال زمانته ونحو ذلك ولم نجد مخالفا ولا متأملا في ذلك وإن لم يذكره المصنف ( وقد ) تقدم الكلام في اشتراط القبض والإقباض وسيفرع على ذلك عدم صحة وقف الآبق المتعذر تسليمه لأنه إذ كان كذلك لا يمكن قبضه فلا يصح وقفه و ( ظاهره ) وغيره أنه لا يصح وقفه كما لا يصح بيعه وإن أمكن تسليمه بعد العقد و ( جزم ) في ( جامع المقاصد ) بصحته وتبعه صاحب المسالك لأن القبض المعتبر في صحة العقد غير فوري وحينئذ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 71 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي