تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ المطلب الثالث الموقوف ]

المطلب الثالث الموقوف وشروطه أربعة أن يكون عينا مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها ويمكن إقباضها ( 1 )
شرح
الوقف بل يصرف إلى سائر مصالح المسلمين و ( على ) هذا فلعل الأقرب تحري الأقرب فالأقرب كما جزم به في ( التنقيح ) ومال إليه في ( المسالك ) لولا إطباقهم لمكان إطلاقهم على خلافه مستندين إلى أن القرب متساوية في عدم تناول عقد الواقف لها وعدم قصده إليها ومجرد المشابهة لا دخل لها في تعلقه بها فيبطل القيد ويبقى أصل الوقف من حيث القربة و ( وجه الوجه ) في تحري الأقرب أن ذلك من حيث دخوله في نوع المصلحة الخاصة وإن تميزت عنه بالخصوصية فإذا زالت بقيت الأفراد الأخر الممكنة داخلة فيكون وقفه كأنه تضمن أشياء ثلاثة القربة والمسجدية مثلا وكونه المسجد المعين ومع زوال التشخيص وبطلان رسم هذا المسجد ينبغي أن لا يقطع النظر عن القيدين الآخرين عملا بقولهم ( ع ) لا يسقط المعسور بالميسور وما لا يدرك كله لا يترك كله ولم يستندوا في ذلك إلى المشابهة فليتأمل و ( مما يؤيد ) مذهب الأصحاب في أصل الحكم وإطلاقه الأخبار الواردة في الوصية في مصارف مخصوصة والنذر المعين في أنه يصرف مع تعذرها في وجوه البر ( ففي الخبر ) عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي فوقع ( ع ) الأبواب الباقية اجعلها في البر وفي ( الخبر ) الطويل عن صاحب السابري الذي تضمن أنه أوصى بتركته إلى رجل وأمره أن يحج بها عنه قال الوصي فنظرت فإذا هو شيء يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء الكوفة فقال تصدق به عنه فتصدق به إلى أن قال فلقيت جعفر بن محمد ( ع ) إلى آخره مع اختلاف يسير ثم لقي بعد ذلك أبا عبد اللَّه ( ع ) فسأله وأخبره بما فعل فقال إن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ ما يحج فأنت ضامن وفي ( كثير ) من الأخبار ما يدل على أن ما أوصى به للكعبة أو كان هديا أو نذرا يباع إن كان جارية ونحوها وإن كان دراهم يصرف في المنقطعين من زوارها و ( قد ورد ) في المسألة الثانية التي استشكل فيها صاحب الكفاية خبر أبي علي بن راشد قال اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألف درهم فلما وفيت المال خبرت أن الأرض وقف فقال لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قلت لا أعرف لها ربا قال تصدق بغلتها ( قوله ) ( المطلب الثالث الموقوف وشروطه أربعة أن يكون عينا مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها ويمكن إقباضها ) كما ذكر ذلك كله بعنوان العدو دونه كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) مع زيادة التعيين في بعضها ( كالمبسوط ) و ( التذكرة ) و ( هو مراد ) لمن لم يذكره لظهوره كما ترك الإقباض لتقدم ذكره في ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( الروض ) و ( المفاتيح ) وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) الإجماع على كونه معلوما مقدورا على تسليمه يصح الانتفاع به مع بقاء عينه في يد الموقوف عليه و ( الحاصل ) أن اشتراط هذه الأمور مستفاد من مطاوي العبارات الأخر وإن لم يذكر على سبيل العنوان و ( العين تطلق ) على ما يقابل الدين والمبهم والمنفعة والاحتراز عن الثلاثة هنا ممكن لعدم جواز وقفها و ( قد أشار ) المصنف في التفصيل إلى الاحتراز عن الأولين و ( ترك ) الثالث و ( لعله ) لمكان خلاف أبي ( الصلاح ) لكن كان الواجب