تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم ( 1 ) ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ( 2 )
شرح
قيل ) إنه اسم جامع للخير كله و ( الثلاثة ) الأول تصلح هنا كما في ( المسالك ) فالوقف على وجوه البر أو على وجوه الخير وقف على وجوه القربات كلها و ( قد جعل ) في ( الوسيلة ) و ( الجامع ) سبيل البر بمعنى وجوه البر قالا سبيل البر الجهاد والحج والعمرة ومصالح المسلمين ومعونة الفقراء والضعفاء وستسمع كلامه في ( الوسيلة ) في سبيل اللَّه وأنه غير سبيل البر ويأتي للمصنف أنه لو وقف في سبيل اللَّه تعالى انصرف إلى ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى وكذا لو قال في سبيل اللَّه وسبيل الخير وسبيل الثواب ولا تجب القسمة أثلاثا ومعناه أن المفهوم من سبيل اللَّه سبحانه وتعالى كل ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى ( وقد نص ) على الشيخ وغيره وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه المشهور فيكون بمعنى وجوه البر و ( المخالف ) الشيخ في ( الخلاف ) وابن حمزة والباقون على خلافهما و ( ستسمع ) ما في ( المبسوط ) ففي ( الخلاف ) الإجماع على أن الموقوف في سبيل اللَّه يجعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقابل على باب السلطان وبعضه في الحج والعمرة و ( حكي ) عن الشافعي أن جميعه يصرف إلى الغزاة وقال في ( الوسيلة ) سبيل اللَّه المجاهدون ولعله مذهب الشافعي و ( قال ) في ( المبسوط ) إذا وقف وقفا وشرط أن يصرف في سبيل اللَّه وسبيل الثواب وسبيل الخير صرف ( ثلثه ) إلى الغزاة والحج والعمرة و ( ثلثه ) إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب و ( ثلثه ) إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم اللَّه جل شأنه في آية الصدقة وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون الذين استدانوا لمصلحة أنفسهم والرقاب وهم المكاتبون فهؤلاء سبيل الخير ( ثم قال ) ولو قيل إن هذه الثلاثة أصناف متداخلة لكان قويا انتهى فكأنه مترددا وقائل بالتداخل ( فما ) في ( المسالك ) من أن له قولين غير ما في ( الخلاف ) لم يصادف محله و ( التداخل ) خيرة ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الكتاب ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) فتكون هذه المفهومات بمعنى واحد وفي ( المسالك ) أنه المشهور لأن سبيل اللَّه كل ما كان طريقا إلى ثوابه ورضوانه والقربة إليه لاستحالة التحيز عليه جل جلاله فيكون كلها بمعنى وجوه البر كما نبه عليه في ( الإرشاد ) وغيره قال في الإرشاد وعلى البر يصرف في كل الفقراء وكل مصلحة يتقرب بها وكذا في سبيل اللَّه وهذه التفاصيل والتخاريج من العامة وعلى تقدير تسليم أن إطلاقها على ما ذكره أقوى فإن ذلك لا يمنع من تناول غيره مما يدخل في مفهومه وكان الأولى بالأصحاب أن يذكروا هذه المسائل كلها في مقام واحد إذ ذكر كل في مقام يورث الاشتباه والإبهام ( قوله ) ( ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا عند قوله ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش ( قوله ) ( ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وفي ( السرائر ) كان للمحقين من المسلمين وفي ( الكفاية ) أنه لا يبعد انصرافه إلى فقراء نحلته من فرق الإسلام ( قلت ) قد تقدم لنا فيما إذا وقف على المسلمين تقوية قول ابن إدريس وأن كل من يشترط القربة