تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا ( 1 ) ولو وقف على أقرب الناس إليه ترتبوا كالميراث ( 2 ) لكن يتساوون في الاستحقاق إلا أن يفضل ( 3 ) ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو للفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى ( 4 )
شرح
لزم ( قال ) في ( التذكرة ) لو شرط في الوقف تفضيل بعضهم على بعض أو تقديمه أو المساواة اتبع شرطه لا نعلم فيه خلافا ومعناه أنه لو شرط الترتيب بين الطبقة الأولى والثانية مثلا أو في الأقارب بين الأقرب والأبعد أو تفضيل الذكر على الأنثى أو بالعكس أو المساواة بينهما لزم ( قوله ) ( ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( في ) الأخير أنه المشهور وقد سمعت ما في ( غاية المراد ) و ( الروض ) و ( مما ) اختير فيه تساويهم في الوصية ( السرائر ) و ( سائر ) ما تأخر عنها و ( ظاهر التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال عندنا و ( كذا الشرائع ) حيث قال إن الرواية الدالة على الخلاف مهجورة و ( قد عرفت ) أن المخالف ( الشيخ ) و ( القاضي ) وأنهم حكوه عن أبي علي لأنه روى ما سمعته آنفا ( قوله ) ( ولو وقف على أقرب الناس إليه ترتبوا كالميراث ) كما صرح به في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( فيه ) وفي ( الكفاية ) أنه المشهور ويلزم منه عدم دخول المتقرب بالأب مع دخول المتقرب بالأم و ( قد ) استبعده في ( الكفاية ) ولا وجه له وفي ( المبسوط ) أن المتقرب بالأبوين من الإخوة أولى مطلقا لأن الانفراد بقرابة تجري مجرى المتقدم بدرجة فيكون الأخ للأبوين أولى من الأخ للأم وفي المختلف أنه أقوى و ( قال ) في ( التحرير ) لو اجتمع الإخوة المتفرقون أو الأخوال والأعمام كذلك كان المتقرب بالأبوين أولى من المتقرب بأحدهما فزاد المتقرب بهما من الأعمام والأخوال ( قوله ) ( لكن يتساوون في الاستحقاق إلا أن يفضل ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) لأن ذلك هو الأصل إلا أن يشترط خلافه وهو التفضيل فيتبع لأنه غير مناف لمقتضى العقد كما تقدم ( قوله ) ( ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو للفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وفي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) أنه لو وقف في وجوه البر ولم يسم شيئا بعينه فهو للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين و ( الظاهر ) أنه لا فرق بين العبارات و ( قد يتوهم ) أن بينها فرقا في مطلق نفع المسلمين وإن كانوا أغنياء فإن كلام القدماء شامل له قطعا و ( الظاهر ) شمول كلام المتأخرين له لأنه من جملة وجوه الخير وإن كان غيره من الوجوه أكمل فإن وجوه الخير من نفع الفقراء وطلبة العلم وعمارة المساجد والمدارس والمشاهد والقناطر وإعانة الحاج والزائرين وأكفان الموتى ونحو ذلك متفاوتة ولا يجب تحري الأكمل للأصل وصدق المعنى الموقوف عليه ( والبر ) بالكسر والمستفاد من كلام أهل اللغة ومن القرآن المجيد والسنة الغراء أنه يطلق على الخير والطاعة ومنه بر الوالدين والإحسان الواسع ومنه فوق كل بر بر ومنه البر والبرية لاتساعهما والبر الصدق والإيمان و ( نعم ما