تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والصحة في المرتد عن غير فطرة ( 1 ) ويصح الوقف على الفاسق والغني ( 2 )
شرح
يكن قرابة وقد سمعت ما في ( المراسم ) و ( المهذب ) وفي ( المسالك ) أنه المشهور وبه صرح في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( لم ) نجد مصرحا بالجواز إلا ما يفهم من إطلاقات القدماء في الكافر إذا كان رحما أو أبا على اختلاف الروايتين ومن إجماع مجمع البيان بل إطلاق ظاهر التنقيح أنه لا خلاف فيه حيث جعل الخلاف في الذمي دونه و ( قد عرفت ) الحال في إطلاق القدماء وما فهمه منه الشهيد والجماعة في الباب من أنه مراد به الذمي وهو الذي فهموه في باب الوصية من إطلاقهم جواز الوصية للكفار مطلقا أو في الجملة و ( الوجه ) في ذلك أنه لا يملك ولا يقبل الملك لأنه وماله فيء للمسلمين فلو صح الوقف عليه وجب الدفع إليه مع أنه لا يجب ومعنى بطلان الوقف عدم وجوب تسليمه إلى الموقوف عليه وكذلك الحال في الوصية فيخصص الإجماع بغير الوقف لأنه مما يشترط فيه قابلية الموقوف عليه للتملك وهي غير موجودة فيه ولا أقل من الشك الموجب للشك في حصول الشرط ولا تصغ إلى ما في ( المسالك ) في باب الوصية والوقف من منع استلزام عدم وجوب الدفع إليه في الوقف والوصية بطلانهما لأن معنى صحتهما ثبوت الملك له إذا قبض فإذا استولى عليه وأخذ منه من جهة أنه مال الحربي لم يكن منافيا للوصية لأن الشأن في إثبات أنه يملك ويكفي الشك و ( في ) كلام ( الدروس ) إشارة إلى أنه ممن يملك حيث قال ولا يصح على المرتد عن فطرة لعدم ملكه ولا على الحربي لإباحة ماله و ( قد ) أسبغنا الكلام في باب الوصية ثم إن هذا الإجماع قد اعتوره التخصيص في باب الوصية حيث أطبقوا إلا من شذ على أنه لا تصح الوصية له وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على ذلك ( قوله ) ( والصحة في المرتد عن غير فطرة ) لأنه في حكم المسلم ولأنه في حكم الذمي وبمعناه وهو ظاهر المسالك وقال في ( الشرائع ) يصح على المرتد وحمله في ( المسالك ) على الملي والمرأة لكن لم أجد له موافقا وقرب في ( التذكرة ) المنع في الملي وفي ( الإيضاح ) أنه الأقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح وبه جزم في ( المفاتيح ) وفي ( التحرير ) فيه نظر وفي ( الإرشاد ) فيه قولان وسكت عنه في ( الدروس ) مع تعرضه للمرتد عن فطرة وجزمه بعدم الصحة عليه و ( بذلك ) أي عدم الصحة جزم في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( حكي ) في ( التذكرة ) عن بعض علمائنا صحة الوقف على المرتد عن فطرة لكنا لم نظفر بالمصرح به والمرأة المرتدة عن فطرة كالرجل المرتد عن غير فطرة ( قوله ) ( ويصح الوقف على الفاسق والغني ) أما الفاسق فإنما يصح الوقف عليه إذا لم يقصد إعانته على فسقه كما في ( التذكرة ) و ( الدروس ) ولعله إليه أشار بقوله في ( جامع المقاصد ) يصح الوقف عليه لا من حيث كون وصف الفسق مناط الوقف لأنه من هذه الحيثية معصية ( وقد ) ساوى في ( التذكرة ) بين ( الكفار ) و ( الفساق ) فقال إن كان ذلك لإعانتهم على فسقهم وكفرهم بطل الوقف وإن كان لنفعهم في بقائهم فقد بينا الخلاف فيه و ( هو ) يعطي أن في الوقف على الفساق لنفعهم في بقائهم خلافا للعامة أو أن ذلك في خصوص الكفار وقد تقدم لنا بعض الكلام في ذلك و ( أما ) صحة الوقف على الغني فينبغي أن يكون مما لا خلاف فيه إذا كان ممن يتقرب بالوقف عليه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 65 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي