ولو وقف على أقاربه اشترك الذكور والإناث بالسوية ( 1 ) والأقرب والأبعد ( 2 ) ويحمل على من يعرف أنه قرابة له ( 3 ) ولو شرط الترتيب أو التفضيل أو الاختصاص لزم ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو وقف على أقاربه اشترك الذكور والإناث بالسوية )
كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وهو المستفاد من كلامهم فيما إذا وقف على الأولاد وقد صرحت عباراتهم بأن إطلاق الوقف على متعدد يقتضي التسوية وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية ولو فضل لزم وفي موضع آخر من ( التذكرة ) لو قال لورثتي تساوى الذكور والإناث وقال إنه المشهور و ( قال ) ابن الجنيد يكون للذكر مثل حظ الأنثيين انتهى وفي ( غاية المراد ) و ( الروض ) في أن الأعمام والأخوال يتساوون ما نصه أن هذا هو المشهور عند أصحابنا ولم أجد أحدا ذكر فيه خلافا بل ذلك مذكور في الوصية إلا ابن الجنيد فإنه ذهب إلى أنه إذا وقف على قرابته كان حكمه حكم الإرث فجعلا المسألتين من سنخ واحد كما هو كذلك ( بل ) إذا انتفى الخلاف في الأعمام والأخوال فبالأولى أن ينتفي فيما نحن فيه ( بل ) كل من صرح بالمساواة بين الأعمام والأخوال في الوقف والوصية يلزمه القول به في غيرهم من القرابة و ( ستعرف ) من صرح بذلك في البابين وقد طفحت عبارات جماعة بنسبة الخلاف إلى ابن الجنيد في الباب وباب الوصية والمحكي عنه في ( المختلف ) و ( غاية المراد ) أنه ( روي ) عن الباقر ( ع ) أنه إذا أوصى بشيء معين لأعمامه وأخواله كان لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث و ( أنت ) تعلم أن الرواية أعمّ من الفتوى ( نعم ) ذلك هناك خيرة ( الشيخ ) في ( النهاية ) و ( القاضي ) فعند التحقيق لا خلاف في مسألتنا أصلا ونسبة الخلاف لابن الجنيد فيها تخريج في تخريج ( نعم ) صرح بذلك فيما إذا وقف على أولاده أو على ورثته فقال تكون القسمة للذكر مثل حظ الأنثيين ولم يذكر الأقارب أصلا و ( من المعلوم ) أنهم غير الورثة فحملهم عليهم تخريج أيضا نعم نسبتهم الخلاف إليه فيما إذا وقف على الورثة في محلها و ( الأصل ) في ذلك أن الأصل يقتضي التسوية وقد أطبقوا عليها كما هو ظاهر ( المختلف ) في الوصية للذكور والإناث من الأولاد وهو الظاهر منهم في الباب كما ستسمع إن شاء اللَّه
( قوله ) ( والأقرب والأبعد )
لأن المفروض شمول اسم القرابة لهما وتساويهما في الصدق عرفا
( قوله ) ( ويحمل على من يعرف أنه قرابة له )
وهو معنى قوله ( في التحرير ) من كان مشهورا بقرابته ومعناهما أن المعتبر في ذلك العرف فلو بعد جدا بحيث لا يعد مثله قريبا لم يدخل وإن صدق عليه اسم الجد لغة مثلا و ( قد ) استوفينا الكلام في ذلك في باب الميراث وقلنا إنه إذا شك العرف التحق بالبعيد وبينا أن الرحم هو القرابة كما هو نص ( النهاية ) الأثيرية و ( الصحاح ) و ( القاموس ) وأن الرحم يصدق على البعيد المتناهي و ( قد نهجوا ) يوم الشعب في قطع قريش رحم بني هاشم وإنما تجتمع معهم في النظر من كناية وفي ( الصحيفة ) الكاملة وقطع رحم الكفر وتمام الكلام هناك وقد حررناه في موضعين من باب الوصايا و ( ليعلم ) أنه لو تجدد له قرابة بعد الوقف دخل كما صرح به في ( التحرير ) وقد أسبغنا ( الكلام ) في باب الوصية
( قوله ) ( ولو شرط الترتيب أو التفضيل أو الاختصاص لزم )
بغير خلاف في المسألة وغيرها موجها له جماعة بأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به وقد سمعت آنفا قولهم ولو فضل