تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والأقرب المنع في الحربي ( 1 )
شرح
و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( الحواشي ) من بطلان وقف المؤمن على الكافر رحما كان أو غيره للآية المتقدمة واشتراط القربة وهي غير ممكنة منهم و ( قد عرفت ) حال الآية وإمكان تأتي قصد القربة منهم ( لكن ) صاحب ( المراسم ) لم يصرح باشتراطها كصاحب ( الإيضاح ) ( والرابع ) الجواز ولو كان أجنبيا وهو خيرة ( النافع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( التحرير ) في موضع آخر و ( الدروس ) و ( إيضاح النافع ) وفي ( المسالك ) أنه لا يخلو من وجه وقد حكاه في ( المبسوط ) وفيه في موضع آخر أنه لو وقف على من ينزل البيعة والكنيسة من مارة المسلمين وأهل الذمة جاز وفي ( التذكرة ) و ( التحرير ) أنه يجوز الوقف على المجتازين والنازلين بهما من أهل الذمة وفي ( الدروس ) أنه يجوز الوقف على خادم البيعة لا من حيث إنه خادم ( وقد أطبقوا ) في باب الوصية إلا من شذ على أنه تصح الوصية للذمي وإن كان الموصي أجنبيا و ( قد حكي ) عليه الإجماع في ( الخلاف ) و ( وردت ) به الأخبار الصحاح الصراح و ( الفرق ) باشتراط نية القربة فيه دونها لا يتم على قول من لا يشترطها هنا ( كصاحب ) المراسم وغيره فليتأمل و ( قد أطبقوا ) على اشتراط القربة في الصدقة وقد نص على جواز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وكذا ( الكفاية ) وفيها أنه المشهور وفي ( المسالك ) أنه أشهر ولم يحك الخلاف إلا عن الحسن فإنه منع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا وجوزها أبو الصلاح إن كان رحما كما يأتي بيان ذلك كله والأخبار الواردة في ذلك وهي تؤيد ما هنا و ( من الغريب ) أنه قال في ( الرياض ) إني لم أجد قائلا بهذا القول عدا الماتن ( هنا ) وفي ( الشرائع ) فلا أقل من أن يلحظ ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( مستندهم ) العمومات ( كقوله ) ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها و ( قوله ) جل اسمه وتعالى ذكرهلا يَنْهاكُمُ اللَّهُالآية وقوله ( ص ) لكل كبد حرى أجر وقد يقال عليه إن الأول في الوقف الجامع للشرائط التي منها قصد القربة ولا يمكن التقرب إليه جل شأنه بشيء لم يرد فيه أمر ولا أثر ولا حث ولا ترغيب ولا كذلك الوقف على الأرحام و ( منه يعرف ) حال الآية والخبر إذ الأجر على الكبد وعدم النهي عن المودة لا يستلزمان إرادة الوقف وطلبه حتى يتحقق فيه قصد القربة و ( قد يقال ) إنه يدفع ذلك كله إجماع مجمع البيان ( ثم ) إن جملة من هذه الكتب ( كالشرائع ) و ( النافع ) و ( الدروس ) لم يشترط فيها نية القربة فلا يرد على هذا القول على مذهبهم شيء ولا ترجيح في ( التحرير ) في العنوان ولا في ( غاية المراد ) و ( المفاتيح ) هذا و ( قال ) في ( غاية المراد ) إنه لم يرد في كتب متقدمي الأصحاب إلا الوقف على الكافر غير ( المبسوط ) فإنه صرح بالذمي والظاهر أن مراد الأصحاب ذلك وقد تبعه على ذلك صاحب ( المسالك ) وغيره و ( فيه ) أن الموجود في ( الكافي ) و ( الغنية ) ومخالف الإسلام ومعاند للحق وليس للكافر فيهما ذكر و ( منه يعلم ) جواز تعدية هذا الحكم إلى سائر معاندي الحق وهو خلاف الكافر الذي ليس له تعلق بالإسلام ( وبه ) صرح في ( التنقيح ) وقد عرفت أن ظاهر ( الغنية ) نفي الخلاف فيه وهو لازم لكل من اشترط القربة و ( عساك ) تقول لعل تعبيرهم بالكافر ليدخلوا الحربي إذا كان رحما لأنا نقول إن مال الحربي فيء يصح أخذه وبيعه لأنه غير مالك والوقف لا يجوز تغييره ولعله لذلك استظهر في غاية المراد أن الذمي هو المراد ( قوله ) ( والأقرب المنع في الحربي ) كما هو قضية كلام كل من اشترط القربة وإن لم