ولا ينصرف الوقف إلى مولاه ( 1 ) ولا على أم ولد ولا المدبر ( 2 ) ولا الميّت ولا الملك ولا الجن ( 3 ) ولا على المكاتب ( 4 ) ولو عتق بعضه صح ( 5 ) فيما قابل الحرية ولو وقف على المصالح كالقناطر والمساجد والمشاهد صح لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ( 6 )
شرح
ونحوها من المصالح العامة و ( كذلك ) الدابة المعدة لنحو ذلك لأنه على الوقف على تلك المصلحة
( قوله ) ( ولا ينصرف الوقف إلى مولاه )
كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( ظاهر الروضة ) وكذا ( المسالك ) الإجماع عليه و ( ظاهر التذكرة ) أنه لا مخالف فيه إلا الشافعي في أحد قوليه من أن الوقف عليه وقف على سيده وفيه أنه إذا لم يقصده كيف ينصرف الوقف إليه والعقود تتبع القصود
( قوله ) ( ولا على أم الولد والمدبر )
لأنهما لم يتحرر منهما شيء وإن تشبثا بالحرية فلا يصلحان للتملك وفي ( الدروس ) أنه لا يصح الوقف عليهما ولو جعله على وجه يصادف عتقهما ( قلت ) لعله أشار إلى ما إذا قال وقفت عليها بعد عتقها وهو عطف على الضمير في بطل التي هي في معنى لا يصح
( قوله ) ( ولا الميّت ولا الملك ولا الجن )
لعدم صلاحيتهم للتملك ويوجد في بعض النسخ ولا الشياطين و ( بعدم ) صحته على الملك والجن صرح في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وفي ( الحواشي ) أن الملك جوهر روحاني والجن جوهر هوائي والشيطان جوهر ناري
( قوله ) ( ولا المكاتب )
لأنه رق وإن انقطعت سلطنة المولى عنه فلا يصح الوقف عليه وإن كان مطلقا قابل الحرية كما صرح بذلك في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد )
( قوله ) ( ولو عتق بعضه صح فيما )
( هكذا كان في الأصل )
( قوله ) ( ولو وقف على المصالح كالقناطر والمساجد صح لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم )
قد صرح في ( المقنعة ) وجميع ما تأخر عنها إلا ما قل بجواز الوقف على المصالح بل يأخذونه مفروغا عنه حيث يقولون ولو وقف على مصلحة فتعطل رسمها صرف في وجوه البر ومن أعظم المصالح المساجد بل لم يذكر بعضهم سواها و ( صرح ) في ( النهاية ) بأنه لا بأس بأن يقف الإنسان على المساجد والكعبة والمشاهد والمواضع التي تتقرب فيها إلى اللَّه تعالى على مصالحها ومراعاة أحوالها و ( نحوه ) ما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) مع زيادة المارستان في ( المبسوط ) وما في ( الكافي ) و ( فقه الراوندي ) المسجد والمصلحة وما في ( الوسيلة ) حيث قال وما فيه منفعة لهم كالمساجد والقناطر وسائر متعلقات مصالحهم وما في ( الغنية ) قال يصح الوقف على المساجد وو القناطر وغيرها و ( هكذا ) سائر ما تأخر من دون تأمّل ولا تردد من أحد أصلا في مسجد ولا غيره إلا ما ستسمعه عن ( الفقيه ) وفي ( الكفاية ) أن المعروف بين الأصحاب جواز الوقف على المساجد و ( روى الصدوق ) ما يدل على المنع و ( الأحوط ) أن يصرح بالمصالح انتهى ( قلت ) هما خبران ( أحدهما ) مرسل في ( الفقيه ) أرسله في باب فضل المساجد قال سئل عن الوقوف على المساجد فقال لا يجوز فإن المجوس وقفوا على بيوت النار و ( الثاني ) مروي فيه في باب الوقف وفي ( التهذيب ) عن العباس بن عامر عن أبي الصحاري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له الرجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد ( فقال ) إن المجوس أوقفوا على بيوت النار و ( هما ) إن كانا خبرين