تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقيل أربعين ( 1 ) دارا ولو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن ( 2 )
شرح
( قلنا ) قرائن المجاز من صحة السلب وعدم التبادر عند أهل العرف ترد إرادة الأمرين معا فالعرف معروف بأنه ناف وبعد تحقق مخالفة العرف للغة لما عرفت على تقدير تسليم ثبوت معنى لغوي فالعرف مقدم ثم إن المجاز خير من الاشتراك و ( أقصى ) ما في الأخبار الإطلاق وهو أعمّ من الحقيقة والمجاز و ( هذا كله ) مما يرد على القول المشهور أيضا ( إلا أن ) يقول إنه موافق للعرف ولعله أوسع منه فليتأمل فيه ( فالأشبه ) بالأصول والضوابط الرجوع إلى العرف فيما قطع به والظاهر خلافه لمكان الإجماعات والروايات فليتأمل ( قوله ) ( وقيل أربعين دارا ) كما هو خيرة ( الدروس ) وفي ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) أنه مطرح وفي ( الشرائع ) في الوصايا أنه مستبعد وفي ( الحواشي ) أنه ليس بشيء وفي ( المسالك ) أنه شاذ ( وقد ) حكي في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وغيرهما عن بعض الأصحاب ولم يسموه ( وقد ) حاول الجمع في ( التنقيح ) بحمل الأربعين دارا على الأربع جهات فتكون كل جهة عشر دور فيقارب الأربعين ذراعا من كل جهة هذا وفي ( المهذب ) أن الوقف يكون جاريا على من بين دورهم وداره أربعون ذراعا من أربع جوانبها ولا يكون لمن خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شيء ( انتهى ) وفي ( المقنعة ) و ( النهاية ) ليس لمن بعد عن هذا الحد والمسافة شيء و ( قال ) في ( المختلف ) أن عبارة ( المهذب ) غير سديدة ( لوجهين ) ( الأول ) أنها تقضي قصر الوقف على من بين داره وبينه هذا الحد فمن قصر عنه لا يكون له نصيب وهو باطل بالإجماع ( قلت ) ذلك مفهوم باللازم والأولوية العرفية ( الثاني ) أنه يقتضي إدخال من هو على حد الأربعين في الوقف وعبارات باقي الأصحاب على خلافه إن جعلنا الغاية خارجة عن المغيا انتهى ( قلت ) قد سمعت ما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) وهو الذي قواه في ( الدروس ) والأقوال في الغاية أربعة أو خمسة إن اعتبر ما صدر بمن على قولين منها يدخل من هو على حد الأربعين و ( الظاهر ) لمكان الإطلاق استواء مالك الدار والمستأجر والمستعير بل والغاصب ولو انتقل إلى غيرها اعتبرت الثانية وأنه لو غاب لم يتغير الحكم إلا إذا خرج عن ذلك عرفا لطول الغيبة ( ولو تعددت ) دور الموصي اختص بالغالب و ( إن ) تساوت جرى في جيران كل واحدة ( ولو ) تعددت دور الجار وتساوت في صدق اسم الجار فالمدار على ما كانت سكناه فيها أغلب وأكثر على تأمّل والمتجدد منها كالقديم و ( على ) اعتبار الأذرع يقسم الحاصل على عدد الرؤوس كما تقدم في اعتبار العرف و ( على ) اعتبار الدور يحتمل القسمة على عددها ثم تقسم حصة كل دار على عدد سكانها ويحتمل القسمة على عدد السكان سواء تساوى عددهم في الدور أو لا ( قوله ) ( ولو وقف على ما لا يملك بطل ) قد تقدم أنه يشترط في الموقوف عليه ( أمور أربعة ) ( منها ) صحة التملك وبينا الحال في ذلك مسبغا ( قوله ) ( كالمملوك والقن ) قد تقدم عن ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) نفي الخلاف عن عدم صحة الوقف على العبد وبه أفصحت عباراتهم ( كالوسيلة ) وما تأخر عنها و ( ظاهر ) إطلاقاتهم أنه لا فرق بين عبد نفسه وغيره وبه صرح في ( التذكرة ) و ( التحرير ) وهو بناء على المعروف من مذهب الأصحاب من أنه لا يملك أو يملك ما لا يدخل فيه الوقف كفاضل الضريبة ولو قلنا يملك مطلقا صح الوقف عليه وإن كان محجورا عليه إذا قبل مولاه و ( يستثنى ) من ذلك العبد المعد لخدمة الكعبة