ولو وقف على من اتصف بصفة أو دان بمقالة اشترك فيه كل من تصدق عليه النسبة كالشافعية يندرج فيهم كل من اعتقد مذهب الشافعي من الذكور والإناث ( 1 ) ولو وقف على الجيران فهو كل من يصدق عليه عرفا أنه جار ( 2 )
شرح
أقصى ما يستدل به للسيد فليتأمّل فيه و ( الذي يظهر لي ) أن السيد إنما يقول إن أولاد الأولاد لبنت الابن يدخلون حقيقة في الأولاد كما صرح به في ( الرسالة ) الميراثية و ( قد استدل ) عليه بالآيات المذكورة وبحجبهم الزوجين والأبوين وأن أولاد البنت كأولاد الابن إذا اختلفوا ذكورة وأنوثة اقتسموا بالتفاوت و ( قد وافقه ) على أن أولاد البنت وأولاد الابن يدخلون في الأولاد حقيقة وأن الوقف على أولاد الأولاد يدخل فيه أولاد البنات ( المفيد ) و ( التقي ) و ( القاضي ) و ( ابن زهرة ) و ( ابن إدريس ) ( وقد ادعى الأخير ) أن على ذلك الإجماع كما يأتي قريبا ( مع أنهم ) يقولون إن أولاد البنت لا ينتسبون إليه ( فالظاهر أن ( السيد ) يقول كذلك وما كان ليخالفه العرف غاية الأمر أنه يقول إنهم يأخذون من الخمس لأنهم أولاد وأنهم كالأولاد في الإرث وهم يخالفونه في الأمرين وهما لازمان لهم وهو يوافقهم في عدم الانتساب إليه وإن كانوا أولادا فلا يدخلون عنده فيما إذا وقف على الهاشمي و ( يوافقهم ) أيضا في دخولهم في مسألة الوقف على أولاد الأولاد و ( بهذا التحرير ) يظهر لك حال ما قالوه وما نسبوه إلى ( المرتضى ) وأنه استنباطي من ( الرسالة ) و ( يرتفع ) الإشكال عن بعض متأخري المتأخرين حيث ( قال ) والعجب من أصحابنا المتأخرين حيث خصوا الخلاف في كون المتولد من البنت ابنا حقيقة مع أن كلام هؤلاء صريح في ذلك
( قوله ) ( ولو وقف على من اتصف بصفة أو دان بمقالة اشترك فيه كل من تصدق عليه النسبة كالشافعية والحنفية يندرج فيه كل من اعتقد مذهب الشافعي من الذكور والإناث )
قلت والغني والفقير وبالحكمين صرح في ( النافع ) و ( بالأول ) صرح في ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المفاتيح ) و ( بالثاني ) في ( الدروس ) وكذا ( التذكرة ) و ( التحرير ) في الأمرين مع ملاحظة كلماتهم في مواضع ويستفادان كذلك من غيرهما و ( الوجه ) فيهما ظاهر مع اتفاق العرف و ( الاصطلاح ) وإن اختلف فالمدار على عرف الواقف لمكان شهادة الحال ويجب اتباع القرائن إن وجدت و ( مما ) اتصف بصفة الفقهاء والمتفقهة و ( في التذكرة ) أن الأول لمن حصل شيئا من الفقه وإن قل والثاني إلى المشتغل به مبتدئا أو منتهيا وفي ( الدروس ) أن قصد بالفقهاء المجتهدين أو من حصل طرفا من الفقه فذاك وإن أطلق حمل على الثاني وأن المتفقهة الطلبة في الابتداء والمتوسط والانتهاء ما داموا مشتغلين بالتحصيل والعطارون والبزازون والحاكة وغيرهم من أرباب الصنائع المحللة شريفة كانت أو وضيعة ( كما ) في التذكرة وهو ظاهر
( قوله ) ( ولو وقف على الجيران فهو لكل من صدق عليه عرفا أنه جار )
كما ( في الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) في موضعين منه و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( الروضة ) في الوصايا وفي ( حواشي الشهيد ) أنه قوي واستحسنه صاحب ( إيضاح النافع ) و ( قد نسبه ) إلى جماعة من الأصحاب في ( جامع المقاصد ) لأنه الحكم في مثله أعني الألفاظ الصادرة من أهل العرف واللغة المتداولة بينهم فإنها تحمل على حقائقهم لا الشرعية و ( لو سلمنا ) ثبوت الحقيقة الشرعية وأنه يجوز حمل ألفاظ أهل العرف عليها فلا بد من التوقف