تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والشيعة كل من قدم عليا ( ع ) كالإمامية والجارودية من الزيدية والكيسانية وغيرهم ( 1 )
شرح
وحمل تلك على الفرد الأكمل وهذا الجمع يشهد له الاعتبار ( بل ) ضرورة المذهب أن قضية ذلك أن الفساق كفار أو منزلة بين المنزلتين الكفر والإيمان ( ثم إن ) تفريعهم على ذلك حرمان الفساق فيه ما فيه لأن الفسق يحصل بالإصرار على الصغيرة وبترك المروة ولأن الفسق يقابل العدالة فإذا زالت بمخالفته المروة ثبت الفسق و ( على أصل القائلين ) بهذا القول لا يخرج عن الإيمان بترك المروة لأنه ليس من السيئات عنده إلا أن يقول إن ترك المروة لا يكون إلا عن عدم مبالاة في الدين أو نقصان في العقل والإصرار كبيرة فليلحظ ( قوله ) ( والشيعة كل من قدم عليا ( ع ) كالإمامية والجارودية من الزيدية والكيسانية وغيرهم ) كما صرح بذلك كله في ( التحرير ) و ( الروضة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وفي ( الأخيرين ) أنه المشهور وهو معنى ما في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) أنهم من قدم عليا ( ع ) أو من شايعه بلا فصل و ( الظاهر ) أنه معنى ما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) من أنه إذا وقف على الشيعة ولم يميز فهم الإمامية والجارودية وفي ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) أنه المشهور و ( قد نص ) في أكثرها على إخراج التبرية لأن الجارودية والكيسانية والناووسية والواقفية والفطحية يقولون بمشايعة علي ( ع ) ويقدمونه بلا فصل و ( هو الذي ) فهمه المتأخرون عن المصنف فما في ( التنقيح ) غير صحيح قطعا قال للناس في تفسير التشيع ( أقوال الأول ) قول الراوي أن الشيعة جنس تحته أنواع الإمامية والزيدية والغلاة والإسماعيلية ( الثاني ) أن الشيعة من شائع عليا ( ع ) في الإمامة بغير فصل ( الثالث ) أنه اسم للإمامية والجارودية لا غير وهو قول ( الشيخين ) و ( سلار ) و ( القاضي ) و ( ابن حمزة ) واختاره المصنف و ( العلامة ) انتهى وهو خبط في خبط لأن ( الشيخ ) في ( النهاية ) و ( القاضي ) و ( ابن حمزة ) صرحوا بأن الشيعة هم الإمامية والجارودية من الزيدية دون التبرية ويدخل معهم سائر فرق الإمامية من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة والاثني عشرية ( كذا قال ) في ( النهاية ) و ( المهذب ) بتفاوت يسير و ( قال ) في ( الوسيلة ) و ( الجامع ) الشيعة هم جميع فرقها عدا التبرية و ( قد سمعت ) ما في كتب المصنف و ( المحقق ) وفي ( الدروس ) أن ابن نوبخت جعلهم هم المسلمين وكل منهم الفرق الثلاث والسبعين وفي ( السرائر ) أنه يصرف إلى قبيل الواقف لقرينة الحال ( وقد نفي ) عنه البأس في ( التذكرة ) و ( استحسنه ) في ( إيضاح النافع ) و ( المهذب البارع ) و ( قال ) في الأخير إنه من المستبعد أن يقف المؤمن على إحدى فرق الزيدية الذين هم أشد عداوة لأهل البيت ( ع ) والشيعة من النواصب ( قلت ) لا ريب في ذلك مع حصول شاهد الحال وإن لم يحصل فالواجب مراعاة اللفظ ومعناه من عموم وغيره ( لكن ) هذه الفرق قد انقرضت عدا بعض فرق الزيدية ( وقد صار ) هذا الاسم الشريف في زماننا وما راهقه حقيقة في الاثني عشرية خاصة بل ولا يكاد يخطر ببال أحد من أهل العصر صدق الشيعة على غيرهم ولو مجازا فإطلاق القدماء لعله في محله و ( أما من ) تأخر عنهم ( كالمحقق ) والمصنف والشهيد فقد يعتذر عنهم بأن هذا الكلمة لم تكن بتلك المكانة في عصرهم فيكون مرادهم إذا لم يكن هناك قرينة وأما متأخرو متأخريهم فلا نجد لهم عذرا و ( نعم ) ما صنع في ( الكافي ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( فقه القرآن ) و ( الغنية ) وغيرها حيث ترك فيها التعرض لهذه المسائل