[ الفصل الثالث في تصرفات المريض وهي قسمان ]
الفصل الثالث في تصرفات المريض وهي قسمان منجزة ومعلقة ( 1 ) بالموت
[ أما المؤجلة ]
أما المؤجلة فكالوصية بالإجماع في إخراجها من الثلث ( 2 )
شرح
ومجرد احتمال الاحتمال الثاني لا يكفي في الحمل عليه وهذا يقضي بضعف الفرق الذي ذكره بين المسألتين فالأصح كما في ( جامع المقاصد ) أنه يستحق الربع هنا كالخمس في الأولى وجعل وجه الأولوية في ( الإيضاح ) بعد أن بين الفرق بما ذكره والده أنه جعله مشاركا كالمجموع الثلاثة فجعلهم وإياه مجموعا واحدا ولفظه يدل عليه انتهى وفيه أن اللفظ في المسألتين واحد ولا دلالة فيه على أحد الأمرين هنا بياض بمقدار نصف صفحة تقريبا
( قوله ) ( الفصل الثالث في تصرفات المريض وهي قسمان منجزة ومعلقة )
قد طفحت جملة من عباراتهم بهذا ونحوه ففي ( المبسوط ) مؤخرة ومنجزة وفي ( الشرائع ) مؤجلة ومنجزة والمؤجلة في عبارة الكتاب كما يأتي وغيره المعلقة بالموت وبالمنجزة الحاضرة من الإنجاز والتنجيز معا
( قوله ) ( أما المؤجلة فكالوصية بالإجماع في إخراجها من الثلث )
ومثل ذلك ما في ( الشرائع ) من دون تفاوت أصلا وقد استدل عليه أيضا بالإجماع وهذا الإجماع يستفاد من مطاوي كلماتهم ومن كلامهم في تعريف الوصية لأن الأمور المعلقة بالموت وهي المؤجلة بين قائل بأنها وصية كما أوردوها على تعريفها بأنه ينتقض بها في عكسه وبين قائل بإلحاقها بها في الإخراج عن الثلث فالمؤجلة غير الوصية هي التدبير بناء على أنه عتق بصفة والنذر المقيد بالموت ونحو ذلك وقد جعل التدبير في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وصية كالوصية بالمال قال في ( التحرير ) والمؤجلة ما علق بالموت كالوصية بالمال والتدبير تخرج من الثلث بالإجماع انتهى ولكن صريح عبارة ( الكتاب ) وكذا ( الشرائع ) أنها غيرها حيث جعلت المؤجلة فيها كالوصية في الحكم والمغايرة تظهر في التدبير فإنه عتق بصفة وليس وصية بعتق العبد على أحد الرأيين وفي النذر فإنه لا يسمى وصية لكن في إلحاقه بالوصية خلاف مشهور إذ قد قال جماعة إنه من الأصل فلا تصح دعوى الإجماع على كون حكمه حكم الوصية وقضية ما أورده على تعريف الوصية بأنها تمليك عين أو منفعة بعد الموت من أنه يتخلف كثير من الأفراد المعلقة على الموت فإنها وصية وليست تمليكا إنها ليست غيرها كالوصية بالعتق وبوقف المسجد فإنهما فك ملك لا تمليك والوقف على جهة عامة والوصية بإبراء الدين وبالمضاربة وبالمساقاة ونحو ذلك ( ولو أطلق ) المصنف والمحقق على الجميع اسم الوصية وذكرا أن حكمها الخروج من الثلث كما هو قضية كلام التحرير لسلما التكليف ولم يبق إلا التدبير فهو إن كان وصية تناولته العبارة وإلا فيكتفى بذكر حكمه في محله ( ثم إنه ) يرد على ما يستفاد من التشبيه من المغايرة أن الفرض بيان حال تصرفات المريض التي أعظم أقسامها الوصية وقضية العبارة على ما يستفاد من التشبيه أن الفرض بيان حكم المؤجلة التي هي غير الوصية ( قولك ) أنه حينئذ يستفاد حكم الوصية بالأولويّة لأن كان حكم المؤجلة حكم الوصية فيستفاد الحكمان معا ( فيه ) أنه يرد عليه مضافا إلى ما عرفت من لزوم كون تصرفات المريض المعلقة بالموت مغايرة للوصية أن الوصية لا تعد من تصرفات المريض مع أن العنوان يأبى ذلك لأنه جعل فيه تصرفات المريض قسمين منجزة ومعلقة بالموت ومن جملتها وأعظم أقسامها الوصية فكيف لا تعد الوصية من تصرفات المريض ( وليعلم ) أن معقد الإجماع في العبارة أن مساواة المؤجلة للوصية في الخروج من الثلث ثابت بالإجماع كما هو واضح وليس معقده أن الوصية تخرج من الثلث