وكذا تصرفات الصحيح المقترنة بالموت ( 1 )
[ أما المعجلة للمريض ]
وأما المعجلة للمريض فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في مرضه ( 2 )
شرح
بالإجماع حتى يرد عليه أن ابن بابويه يقول بأن الوصية تخرج من الأصل وإن كان يستفاد منه ذلك على أنه شاذ نادر مخالف لجميع المسلمين
( قوله ) ( وكذا تصرفات الصحيح المقترنة بالموت )
لما كان العنوان في تصرفات المريض وقد ذكر أن المؤجلة من المريض كوصيته تخرج من الثلث قال إن المؤجلة المقترنة بما بعد الموت من الصحيح مثلها في أنها تخرج من الثلث وبذلك صرح في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وصريح الآخرين كما هو ظاهر الأولين والكتاب الإجماع عليه لكن فيما عدا الكتاب والإرشاد المقترنة بما بعد الموت ( كالشرائع ) و ( التحرير ) والمؤجلة بالموت ( كجامع المقاصد ) وأما عبارات الكتاب والإرشاد فظاهرهما غير مراد لأن المقترن بالموت ما يوافق وجوده وجوده بل المراد المؤجلة بالموت أو المقيدة به
( قوله ) ( وأما المعجلة للمريض وإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في مرضه )
هذا قد تقدم الكلام في باب الحجر مشبعا أكمل إشباع في القولين جامعا لجميع الفتاوى والشهرات والإجماعات والأخبار الواردة في الطرفين ( ولا بد ) من التعرض لذلك في المقام على أكمل إيجاز واختصار ( فنقول ) إن القول بأنها من الثلث عليه المتأخرون كما في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وعليه الفتوى كما في ( التنقيح ) وهو الأظهر في فتاوى أصحابنا كما في ( إيضاح النافع ) والمشهور كما في ( المهذب البارع ) وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر وسائر المتأخرين وفي ( جامع المقاصد ) أن النصوص به متواترة وفي موضع آخر أنه قد دلت عليه صحاح الأخبار ( قلت ) قد أطبق المحقق ومن تأخر عنه على ذلك إلا من ستعرف ولكنه لم يرجح هو والمصنف والشهيدان أخدا من القولين في عدة مواضع نبهنا عليها في باب الحجر وكذا الشيخ في موضعين من ( المبسوط ) والراوندي في ( فقه القرآن ) ولم يذهب إليه أحد من القدماء فيما أجد نعم قد حكاه المصنف في ( المختلف ) والشهيد في ( غاية المراد ) عن الصدوق وأبي علي والشيخ في ( المبسوط ) وظاهر كلام ( الخلاف ) وتبعهما من تأخر عنهما في الحكاية عن هؤلاء وستسمع كلام هؤلاء وما نحكيه عنهم ( نعم ) صرح به في موضع من ( المبسوط ) وفي عتق ( الغنية ) أن العتق إن كان تبرعا فهو من الثلث وقد يظهر منه الإجماع على ذلك وذلك ليس كذلك لما ستسمعه عن ( الغنية ) ولأن هذا في الوصية لأنه قد وقع إطلاق الإعتاق على الإيصاء به في الأخبار وكلام الأصحاب كما ستسمع وقد قال مثل ذلك في ( الخلاف ) وصرح بأنه في الوصية فتأمّل ( والقول ) بأن المنجزات من الأصل خيرة ( الكافي ) للكليني كما حكوه عنه أيضا لمكان العنوان واقتصاره على أخبار هذا القول خاصة و ( الفقيه ) و ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( المراسم ) لما صرح به في الإقرار و ( النهاية ) و ( الخلاف ) في مواضع منه منها باب الهبة والشفعة والوصايا و ( المبسوط ) في موضع منه و ( المهذب ) صرح به فيما إذا أعتق في الحال و ( الغنية ) في موضعين منها و ( السرائر ) في ثلاثة مواضع و ( جامع الشرائع ) في باب الوقف و ( كشف الرموز ) و ( مجمع البرهان ) في باب الحجر و ( الكفاية ) و ( الوسائل ) و ( الهداية ) و ( الوافي ) و ( الرياض ) وهو ظاهر ( نكت النهاية ) أو صريحها وفي ( المقنع ) ما يظهر منه ذلك في عتق الغلام لكنه روي مرسلا ما يوافق القول الأول وفي ( كشف الرموز ) أنه مذهب