تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ولو أوصى له بثلث ولآخر بربع ولثالث بخمس ولرابع بمثل وصية أحدهم فله الخمس ( 1 ) ولو قال فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد ( 2 ) ولو أوصى لواحد بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد لأنه هنا يشارك كل واحد منهم منفرد أو الشركة تقتضي التسوية وفي الأول الجميع مشتركون ( 3 ) ولو قيل له الربع في الجميع كان أولى ( 4 )
شرح
يجب تقدمه على مشروطه وهو الملك دون زمانه وكيف كان فالاحتمال الأول أقوى وأولى لأن القدوم بمنزلة القبول وعلى القول بأن القبول كاشف يكون القدوم بمجرد حصوله كاشفا عن حصول الملك عند الموت حال عدمه أي عدم الشرط الذي هو القدوم فيلزم أن لا يكون شرطا وقد فرض اشتراطه والجواب بأن اشتراطه أعمّ من أن يكون في حصول الملك أو في انكشاف حصوله للقادم وانتفاءه عن الأول ليس بشيء لأن المتبادر من قوله فإن قدم الغائب فهو له أن المشروط بالقدوم هو حصول أصل الملك لا انكشافه كما هو واضح ( قوله ) ( ولو أوصى له بثلث ولآخر بربع ولثالث بخمس ولرابع بمثل وصية أحدهم فله الخمس ) كما نبه عليه في ( المبسوط ) وصرح به في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وذلك لأن الإطلاق يجب تنزيله على أقل المحتملات لأنه المتيقن والزائد مشكوك فيه ( قوله ) ( ولو قال فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد ) كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لأنه شرك بينه وبين الكل من حيث هو كل وذلك لأن الكل مشتركون في شيء واحد بأجزاء مشاعة وإن اختلفت الحصص وحيث كان شريكا للمجموع من حيث المجموعية وإطلاق التشريك منزل على أقل الحصص وجب أن يكون له خمس ما للمجموع وقال في ( جامع المقاصد ) ولقائل أن قوله فلان شريكهم أعمّ من أن يكون شريكا للمجموع أو لكل واحد واشتراك الكل في شيء واحد لا يقتضي إرادة الأول انتهى فتأمّل لأن إرادة الأول أولى لأنه أقل الأمرين لأنه المتيقن ( قوله ) ( ولو أوصى لواحد بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد لأنه هنا يشارك كل واحد منفرد أو الشركة يقتضي التسوية وفي الأول الجميع مشتركون ) نسب ذلك في ( التحرير ) إلى القيل ولم يرتضه في ( جامع المقاصد ) على أن المصنف سيعترف بضعف هذا الفرق وكيف كان فقد فرق المصنف بين ما إذا كان الموصى به لمتعددين لجزء شيء واحد وبين ما إذا كان الموصى به متعددا لكل واحد شيء على انفراده فحكم بأن التشريك بين الأخير وبين الموصى له في الأول يقتضي التشريك بينه وبين المجموع فلحظ في نصيبه ضميمة إلى المجموع في الشركة وفي الثاني يقتضي التشريك بينه وبين كل واحد لانفراد الموصى به لكل واحد عن الباقين فيكون له نصف ما لكل واحد إذ الأصل في الشركة بين اثنين عدم التفضيل فإطلاق الشركة وكونها بينه وبين كل واحد يقتضي الاستواء بينه وبين كل واحد وقد نظر فيه في ( جامع المقاصد ) بأن اشتراك الموصى لهم في شيء واحد بشيء معين لا دلالة له على كون الشركة بينه وبين المجموع أو بين كل واحد بشيء من الدلالات فلا يتم الفرق ( قوله ) ( ولو قيل له الربع في الجميع لكان أولى ) أي لو قيل للموصى له الأخير في المثال الأخير ربع ما لكل واحد من الجميع لكان أولى لأن اللفظ يحتمل الشركة بينه وبين المجموع وبينه وبين كل واحد ولا ترجيح فيجب الحمل على أقل الأمرين لأنه المتيقن والزائد مشكوك فيه