. . . . . . . . . .
شرح
الأكثر وفي موضع من ( السرائر ) الأظهر في المذهب وفي آخر أنه الصحيح من المذهب وفي موضع آخر وهو باب الوصية أن عليه الفتوى مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ونحوه في ذلك ما في باب المهور ( والإجماع ) صريح ( الإنتصار ) و ( الغنية ) ونسب الخلاف في الأول إلى باقي الفقهاء وتدل عليه الأخبار الكثيرة إذ عقد له في ( الوافي ) بابا سرد فيه أحد عشر خبرا ويزاد في ( الوسائل ) خبري ( العلل ) و ( قرب الإسناد ) وفيها الموثق في ( التهذيب ) الميّت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به فإن قال بعدي فليس له إلا الثلث ( وروي ) في ( الفقيه ) وبعض نسخ ( الكافي ) فإن تعدى بدل بعدي وفي بعض نسخ ( الكافي ) قلت له الميّت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به قال نعم فإن أوصى به فليس له إلا الثلث ( ونحوه ) المرسل والحسن بإبراهيم وفي خبر أبي بصير لصاحب المال أن يعمل به ما شاء إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلا الثلث إلى غير ذلك من أخبار الباب ( ويدل ) غير أخبار هذا الباب وهي أخبار العتق ففي صحيحة محمد بن مسلم في ( الفقيه ) و ( التهذيب ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية وكان أكثر من الثلث قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي ( ونحوه ) حسنته في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مملوكه في مرضه فقال إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق ( وهاتان ) واضحتا السند والدلالة ولعل الثانية أوضح بحيث لا مجال للمناقشة فيها ( فلا تلفت ) إلى ما قاله الشهيدان والمحقق الثاني والكاشاني من أن الأخبار به غير صحيحة ( ولعل هذا ) هو الذي جرأهم وغيرهم على مخالفة قدماء الأصحاب العالمين بسيرة الشيعة واستمرار طريقتها ومنهم خرجت الأخبار وبهم عرفنا السيرة والآثار ( مضافا ) إلى الإجماعات والفتاوى ممن لا يعمل إلا بالقطعيات والشهرة في المتقدمين في مثل المقام على الشهرة في المتأخرين ( مضافا ) إلى الأصل بثلاثة معان والاستصحاب وأصالة صحة العقود وأدلة تسلط الناس على أموالهم ( مع ) إطباق العامة على القول بأنها من الثلث كما في ( الإنتصار ) و ( المبسوط ) و ( السرائر ) وكذا ( الغنية ) و ( التذكرة ) والرشد في خلافهم ( فالأخبار ) المخالفة وإن صح بعضها تحمل على التقية أو على الوصية كما في ( الوسائل ) وفهرستها ( والهداية ) وقال ( الشهيدان ) وغيرهما إن صحيحة علي بن يقطين سأل أبا الحسن ( ع ) ما للرجل عند موته قال الثلث والثلث أكثر وصحيحة يعقوب بن شعيب وصحيحة أبي بصير وهما نحوها ورواية عبد اللَّه بن سنان للرجل عند موته ثلث ماله وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه قابلة للحمل على الوصية ( قلت ) وفي الأخير ظهور أو إشعار بذلك على أنه والأول قابلان للحمل على التقية لمكان وزارة الرجلين ( هذا حال ) الصحاح ( وأما خبر ) علي بن عقبة في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك قال ( ع ) ما يعتق منه إلا ثلثه فيمكن حمله على التقية أو الوصية لأن حضور الموت قرينة منعه ( كذا والظاهر معينة ) عن الوصية به ويجوز نسبة العتق إليه بسبب الوصية به وقد وقع إطلاق الإعتاق على الإيصاء في الأخبار وكلام الأصحاب ( كالخلاف ) و ( الغنية ) وغيرهما ومثله خبر الحسن بن جهم و ( في خبر ) أبي بصير إن أعتق رجل خادما ثم أوصى بوصية أخرى ألغيت الوصية وأعتقت الخادم من ثلثه إلا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية ( فقول ) الراوي ثم أوصى بوصية أخرى أصدق شاهد على أنه أوصى بالعتق ( فقد أطلق ) فيه الإعتاق على الإيصاء به كما في صحيحة عبد الرحمن الطويلة ( وجعل ذلك ) قرينة صارفة عن التنجيز الذي هو معنى حقيقي للإعتاق إلى الأعم منه ومن الوصية ( ليس بأولى )