ولو قال ضعفاء فهو ثلاثة أمثاله ( 1 ) ويحتمل أربعة أمثاله ولو قال ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله ( 2 ) ولو قال بخمسة أعطي ستة وهكذا ( 3 )
شرح
عن أبي عبيد بن سلام والخليل أيضا والأزهري ( قال الأزهري ) أقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور وقد سمعت ما حكيناه عنه آنفا فالحاصل من كلاميه أنه في اللغة يطلق على الواحد وفي الوصية لا يستعمل إلا في المثلين وقد استدلوا على هذا القول بقوله تعالىيُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِبدليل قوله تعالىنُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِولا يجوز أن يزاد ضعف العذاب على ضعف الأجر قطعا ( ونحن نقول ) لا يرتاب أهل العرف في أن الضعف غير المثل يقولون هذا مثله وليس ضعفه ولا يفهمون من إطلاق قول القائل لزيد ضعف ما لعمرو وللذكر ضعف الأنثى إلا الزيادة على المثل وفي ( شرح الإرشاد ) و ( الروض ) أن في الضعف ثلاثة أقوال الأول أن الضعف المثل والثاني أنه الأصل مع مثله والثالث أنه المثلان قالا وتظهر الفائدة إذا قال ضعفيه فإن قلنا بالأول كان الضعفان مثلين وإن قلنا بالثاني كانا ثلاثة أمثال وإن قلنا بالثالث كان أربعة أمثال وهو كما ترى إذ لا أرى هذه الفائدة تتم في الثاني إذ الضعف عند صاحب هذا القول المجموع من المماثل والزائد لا نفس الزائد وإلا فلا فرق بينه وبين الأول كما يأتي عند الكلام على الأول ضعف الضعف
( قوله ) ( ولو قال ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله )
كما هو مذهب عامة الفقهاء إلا أبا ثور كما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) ومذهب الفقهاء كما في ( غاية المراد ) وهو المشهور على الظاهر من ( التذكرة ) وهو الذي استقر عليه رأيه في ( الشرائع ) بلفظ الأشبه وخيرة ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( الصحاح ) و ( المصباح ) و ( الجمهرة ) و ( القاموس ) وأبي عبيد القاسم وأبي عبيدة مصر والخليل وقد سمعت أن الأزهري قد نسبه فيما حكى إلى عرف الناس واصطلاحهم وأقره عليه جماعة وقد استندوا إلى أن الأصل عدم الزيادة وعلى تقدير الشك بينه وبين الأربعة أمثال لاختلاف أهل اللغة يؤخذ بالمتيقن وإلى أن ضعف الشيء ضم مثله إليه فإذا قال ضعفيه فكأنه ضم مثليه إليه وفيه أنه إنما يتم على القول الذي لم يذهب أحد من الفقهاء إليه من أن الضعف المثل وقد عرفت الحال في القول الثاني في الضعف أعني القول بأنه ضم مثله إليه ثم إنه يجب إذا كان الضعف ضم مثل الشيء إليه أن يكون نصيب الابن داخلا في الوصية والمفروض أنه نصيب الابن فلا يعقل دخوله كما هو واضح فيما إذا قال أعطوه ضعفي نصيب ابني ولعل الأصل في ذلك أن ذلك هو المتعارف بين الناس كما سمعته عن الأزهري وغيره وأن الأربعة أمثال متروك في كلام العرب كما نص بعضهم عليه والقائلون بهذا القول أن ثلاثة أضعافه أربعة أمثاله وكلما زاد ضعفا زاد مرة
( قوله ) ( ويحتمل أربعة أمثاله )
هذا خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( شرح الإرشاد ) لولده و ( جامع المقاصد ) و ( تعليق الإرشاد ) و ( المسالك ) وكذا ( الروض ) ولا ترجيح في ( التحرير ) قلت هذا القول قضية كون الضعف مثلين لكنهم أعرضوا عنه لكونه متروكا في كلام العرف وقد سمعت ما في ( شرح الإرشاد ) و ( الروض ) من الفائدة التي رتباها على الأقوال الثلاثة
( قوله ) ( ولو قال ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله ولو قال بخمسة أعطي ستة وهكذا )
كما هو خيرة ( التذكرة ) بناء على أن الضعف هو ضم مثل الشيء إليه والضعفان ضم مثليه إليه والثلاثة ضم ثلاثة