وهل يكون وصيته لباقي الورثة بالجميع أو يلغو لفظه إشكال ( 1 )
شرح
نحوه ما في ( الإرشاد ) من التعبير بالورثة بدل الولد وفي ( غاية المراد ) أن الأصحاب فرضوا المسألة في الوارث ولو كان الفرض في الولد لكان حسنا وقد وجدنا الأكثر على التعبير بالولد منهم الصدوقان وغيرهم عدا من عرفت ممن عبر بالورثة وهم ثلاثة ( واختلف ) عباراتهم في التعبير عن الحكم ( فالكتاب ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) على التعبير بلم يصح وفي ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الرياض ) وغيرها التعبير بالبطلان وفي ( النافع ) و ( شرحه ) التعبير بأنه لا يجوز إخراج الولد من الإرث وقد سمعت ما في ( النهاية ) و ( السرائر ) من أنه لا يلتفت إليه وسمعت الشهرات المحكية على تلك العبارات وما يظهر من الإجماعات و ( كيف كان ) فالبطلان بمعنى عدم صحة إخراج الولد والوارث من الإرث وعدم نفوذها كذلك وعدم جوازها مما تسالم عليه المتأخرون ولم يختلفوا فيه حتى المصنف في ( المختلف ) ولا خلاف إلا من الصدوقين والشيخ في ( التهذيبين ) ففي ( الفقيه ) بعد إيراد خبر وصي علي بن السري متى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحديث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك ومفهومه أنه لو أحدثه جاز وأما والده فقد قال في ( الدروس ) قال الصدوق إن كان الولد المخرج قد أصاب أم ولد أبيه صح إخراجه لواقعة علي بن السري وولده جعفر وقال الشيخ في كتابيه هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى بها إلى غيرها ( وأما البطلان ) بمعنى إلغاء اللفظ وبطلان الوصية من رأس فالمخالف فيه المصنف في ( المختلف ) أيضا كالصدوقين والشيخ وإن اختلفوا فيما خالفوا فيه كما ستعرف ( وكيف كان ) فالوجه في البطلان بالمعنى الأول أنها وصية مخالفة للكتاب والسنة وفي الصحيح عن رجل كان له ابن يدعيه ثم أخرجه عن الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع فقال ( ع ) لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه فتأمّل وفي الخبر أن الحيف في الوصية من الكبائر وفي الخبر ما أبالي أضررت بورثتي أو سرفتهم بالفاء لا بالقاف كما في ( السرائر ) لكن الموجود في النسخ القاف ويأتي إن شاء اللَّه الوجه في البطلان بالمعنى الثاني وحجة الصدوقين والشيخ في الكتابين خبر وصي علي بن السري وإيصاؤه بإخراج ولده جعفر من الإرث لأنه وقع على أم ولد له والخبر في محل الإشكال والراوي له مجهول الاسم والحال
( قوله ) ( وهل يكون وصيته لباقي الورثة بالجميع أو يلغو لفظه إشكال )
ونحوه ما في ( التحرير ) من عدم الترجيح وقد جزم في ( الدروس ) أنه يلغو وفي ( الشرائع ) أنه الوجه وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه الأقوى وفي ( التنقيح ) أنه الأولى وهو قضية كلام الباقين لأن إخراجه أعمّ من الوصية لباقي الوراث ( الورثة خ ) والعام غير مستلزم للخاص ولأن القصد معتبر في الوصية وهنا لا قصد وقال في ( المختلف ) إن المعتمد أن الثلث يكون لغيره من الوراث لأن إخراجه من تركته يستلزم تخصيص باقي الورثة بها فيمضي من الثلث انتهى ومعناه أنه يحرم من الثلث ويشارك في الباقي إن كان هناك مساو له ويختص به إن لم يكن له مساو وعلى هذا لو أجاز نفذت في الجميع وهذا القول قد استظهره في ( الكفاية ) في تفصيل ذكره وهذا أول من نبه عليه المحقق في ( الشرائع ) حيث احتمله وضعف بأن الحمل على الوصية خلاف مدلول اللفظ لأن إخراجه من الإرث لا يقتضي كونه أوصى بنصيبه لباقي الورثة وإن لزم منه رجوع الحصة إليهم بالأخرة لأن ذلك ليس بالوصية بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث وربما لم يكن حال الوصية عالما بالوارث كما لو لم يكن له إلا ذلك الولد ولا