تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ولو قال أعتقوا رقابا وجب ثلاثة إلا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا ( 1 ) ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد ( 2 ) وإلا صرف إلى الورثة أو يتصدق به على إشكال ( 3 )
شرح
ذكر ولعله غرضه أن بعض أفراد النقل لا تغرير فيه فلا ضمان فليتأمّل وقد تقدم أنه لا يعطى أقل من ثلاثة وأنه إن لم يوجد في البلد ثلاثة وجب في غيره مراعاة للفظ الجمع وهو يقضي بأن الحكم لبيان المصرف وإلا لاكتفى بواحد كالزكاة فيكون لبيان الاشتراك لكنه يرد عليه أنه يجب عليه تتبع من غاب وما قالوا به بل حكى الإجماع على عدمه إلا أن تقول عدم وجوبه تخفيف ورخصة لكن لا هنا أن يكون المدفوع إليه في كل بلد ثلاثة بل يجب أن لا يقصر المجموع عن ثلاثة وليعلم أنه لا فرق بين بلد الموصي وغيره وإن قل من صرح به كصاحب ( الروضة ) ( قوله ) ( ولو قال أعتقوا رقابا وجب ثلاثة إلا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا ) كما نص على ذلك كله في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وقد نفى عن عتق الواحد البعد في ( الكفاية ) وهو قضية كلام ( الشرائع ) حيث اقتصر على قوله إلا أن يقصر الثلث ونص في ( المبسوط ) على وجوب عتق الثلاثة وفي ( المسالك ) أنه لا إشكال فيه مراعاة لصيغة الجمع وأما أنه إذا قصر عن الثلاثة اقتصر على ما يسعه الثلث فلأنه لا يسقط الميسور بالمعسور وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ما حاصله أنه لا يرد أن الموصى به مسمى الجمع وقد تعذر فينبغي أن تبطل الوصية أو يتوقع تنفيذها إن رجا ذلك لأن معنى الجمع واحد وواحد وواحد وإنما اختصروه بلفظ الجمع فلا يسقط البعض بالعجز عن البعض كما لو أوصى بعتق الثلاثة مفصلا بهذا اللفظ فلو قصر الثلث إلا عن واحد ولم يجز الوارث أعتق الواحد فليتأمّل جيدا ( قوله ) ( ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد ) ولم يجز كما في ( الإيضاح ) و ( المسالك ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه قريب لأن وجوب عتق الجزء الثابت كوجوب عتق الكل لأنه يستلزمه لتقدم الجزء في الموجودين الذهني والخارجي فلا يكون متوقفا على الكل فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ولأن الحقيقة إعتاق الكل ومع تعذر الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات إليها ولعموم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ووجه العدم أن لفظ الرقبة لا تدل على البعض إلا تضمنا والدلالة التضمنية تابعة للمطابقة وإذا فات المتبوع انتفى التابع وأجيب بأن عتق الرقبة لما لم يتحقق إلا بعتق جميع أجزائها فكل جزء مقصود عتقه ومأمور به بالذات لا بالتبعية فيجب حيث يمكن وفي ( الكفاية ) أن في وجوب إعتاق الشقص نظرا ( قوله ) ( وإلا صرف إلى الورثة أو يتصدق به على إشكال ) أي وإلا يوجد بمعنى أنه كان مأيوسا منه عادة ففي تعيين أحد الأمرين إشكال من تعذر المصرف وهو العتق وغيره تبديل وحرمان الورثة من القدر المذكور إنما كان للصرف في الوجه المعين فإذا تعذر بطل أصل حرمانهم ووجب استحقاقهم ذلك بالإرث ولعل هذه الملازمة في محل المنع وفي ( الإيضاح ) أنه أصح ومن أن أقرب شيء إلى مراد الموصى صرفه في وجوه البر لأن المعلوم من قصده التقرب بالعتق وأقرب المجازات متعين عند إرادة الحقيقة ثم إن عوده إلى الورثة بعد الحكم بخروجه عنهم يحتاج إلى دليل وكأنه مال إليه أو قال به في ( جامع المقاصد ) وفي ( المسالك ) إنه أقوى على تقدير إمكان الإعتاق أولا وإن