تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وقيل يصير ميراثا ( 1 ) ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على إشكال ( 2 )
شرح
متأيد بالأشباه والنظائر ( فقد ورد ) في المنذور للكعبة أنه يصرف إلى زوارها وفي من أوصى أن يحج عنه بمال لا يفي به أنه يصرف في البر ويتصدق به وكذلك في الوقف إذا جهل الموقوف عليه ونحو ذلك ( ولأن ) المال قد خرج عن الوارث بالوصية النافذة أولا لأنه المفروض فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل وجهالة مصرفه تصيره بمنزلة المال المجهول المستحق فيصرف في وجوه البر ( ولأنه ) لو رجع إلى الوارث بالإرث لزم تبديل الوصية المنهي عنه بخلاف البر لأنه عمل بمقتضاها ومن ثم أخرج عن الوارث غايته جهالة المصرف فيصرف فيما يصرف فيه المال المجهول ( ولأن ) الموصي ربما أراد بوصيته القربة المخصوصة فإذا فات الخصوص بالنسيان بقي العموم فيكون أقرب إلى مراد الموصي وأخصية الأخيرة من المدعى لعدم تماميتها إلا فيما إذا ظهر من الموصي قصد القربة لا مطلقا غير ضائر مع تأيدها بالأشباه والنظائر وبما تقدم بل قد نقول كما في ( التنقيح ) أن الغالب قصد القربة ولا فرق عندهم بين نسيان الباب والأبواب كما نبه عليه في ( الدروس ) ونسيان الأبواب هو المفروض في المحكي ( عن الحائرات ) وقال القاضي في ( المهذب ) إذا نسي جميع أبواب الوصية بطلت ( قوله ) ( وقيل يصير ميراثا ) هذا القول هو الظاهر من ابن إدريس في ( السرائر ) حيث قال الأولى أن تعود ميراثا وقد نسبوا ذلك إليه على البت وحكاه فيها عن الشيخ في ( الحائرات ) وفي ( كشف الرموز ) أنه أشبه لضعف الرواية وبطلان الوصية بامتناع القيام بها وقد منعوا عليهم الملازمة لأنه لا يلزم من امتناع القيام بها بخصوصها البطلان ولا تصرف في الأقرب إلى مراد الموصي لأن الحقيقة إذا تعذرت وجب المصير إلى أقرب المجازات خصوصا وقد انقطع حق الوارث في ذلك القدر وقالوا إنه اجتهاد في مقابلة النص ولا ترجيح في ( التحرير ) و ( غاية المراد ) و ( المهذب البارع ) لكن الثالث غير موضوع على الترجيح ( قوله ) ( ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على إشكال ) الوصف بالتعيين إنما وجد في ( الشرائع ) و ( الكتاب ) و ( الكفاية ) وهو مراد الباقين بل كاد يكون صريح ( النهاية ) التي هي أول ما تعرض له فيه وغيرها حيث قيل فيها أي ( النهاية ) كما في الرواية بسيف وكان في جفن وعليه حلية ونحوها غيرها وهو تعيين أو في معناه وفي ( الإيضاح ) أن البحث إنما هو في المشار إليه والوجه في ذلك أنه لو أطلق وقال أعطوه سيفا أو صندوقا أو سفينة فإنه لا يتناول إلا الظرف عملا بمدلول أخبار الباب حيث وردت في المعين في الثلاثة ولدلالة العرف عليه وهو يتم في غير السيف أما فيه بالنسبة إلى الجفن خاصة بل والحلية فإنه لا يتم ومن الغريب أنهم وصفوا السيف بالمعين الذي لا يتم فيه وأطلقوا في الصندوق والسفينة فليلحظ ( وكيف كان ) فما صرح فيه بدخول الحلية والجفن في السيف ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( نكت النهاية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وهو المحكي عن أبي علي واللازم للمفيد والتقي كما ستعرف وفي ( المسالك ) أنه قوي وفي ( الكفاية ) أنه أشهر وفي ( جامع المقاصد ) أنه مذهب الأكثر وفي ( النافع ) و ( كشف الرموز )