وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث فيقبل وإن قل ( 1 ) كقوله أعطوه حظا من مالي أو نصيبا أو قسطا أو قليلا أو جزيلا أو يسيرا أو عظيما
شرح
أو صحيح قال عبد الرحمن أو عبد اللَّه إن امرأة أوصت إلي وقالت ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة فسألت ابن أبي ليلى فقال ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن ذلك فقال كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث إن اللَّه تعالى أمر إبراهيم وقالاجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاًإذ كانت الجبال يومئذ عشرة فالجزء هو العشر من الشيء ( وفي معناه ) رواية معاوية بن عمار ومثله حسنة أبان ورواية أبي بصير ( ويبقى الكلام ) في تساوي أجزاء المقسوم لجواز أن يجعل متفاوتا على الجبال العشرة ولعلهم ( ع ) إنما ذكروا ذلك تقريبا ( وقد روى ) الحسين بن خالد عن أبي الحسن ( ع ) قال سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال سبع ثلثه وهذه أشار إليها المحقق في كتابيه وقد رموها بالضعف بالحسين والشذوذ وعدم العامل بها ( وقال الأستاذ ره ) إن الحسين بن خالد يظهر فضله من روايته في التوحيد لكنه خالف الأمر حيث أمره الكاظم ( ع ) بعدم الخروج فخرج وأخذ كل شيء كان معه ولعله لم يكن للوجوب كما هو الشأن في حماد ( وكيف كان ) فالأقوى القول بالسبع لصحة أخباره واعتضادها بالإجماعات والشهرات وقد سمعت جمع الشيخ وقد اعتمده صاحب ( الفقه الراوندي ) ( وقال ) في ( الفقيه ) كان أصحاب الأموال فيما مضى يجزءون أموالهم فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة ومنهم من يجعلها سبعة فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضي وصيته ومثل هذا لا يوصى به إلا من يعلم اللغة ويفهم عنه فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا إلا بالمعلوم الذي لا يحتاج إلى تفسير مبلغه وهو كما ترى و ( قال مولانا مراد ) الظاهر أنها دعوى من دون دليل يدل عليها ( وحجة القائل ) بأن السهم الثمن الأصل والأخبار المعتبرة وفيها الصحيح وغيره معتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة والإجماعات الظاهرة من جماعة وليس ( للقائل ) بأنه السدس إلا ما رواه العامة عن ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي ( ص ) السدس وما قيل إنه كذلك في لغة العرب ويوهن إجماعي ( الخلاف ) و ( الغنية ) مخالفة جماعة ممن تقدم عليهما كالمفيد وأبي يعلى وأكثر من تأخر عنهما ( ويدل ) على أن الشيء هو السدس من الأخبار قول علي بن الحسين ( ع ) في موثقة أبان وفي خبره الشيء في كتاب علي ( ع ) واحد من ستة ( وقد استدل ) عليه في ( المقنعة ) بقوله تعالىوَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍالآية فخلق الإنسان من ستة أشياء
( قوله ) ( وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث فيقبل وإن قل )
إذا لم يعلم من الموصي إرادة قدر معين وكان الوارث من أهل التعيين وهو مما لا أجد فيه خلافا ولا ترددا وإن قل من تعرض له كالشيخ في ( المبسوط ) وابن حمزة في ( الوسيلة ) والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) والشهيدين بل في ( التحرير ) أنه لا خلاف في ذلك وذلك لأن الحظ والنصيب والقسط والقليل والجزيل واليسير لا تتقدر بشيء شرعا ولا لغة ولا عرفا فيرجع فيها إلى ما يختاره الوارث لأن كل ما يقع عليه اسم واحد من هذه فهو صالح لأن يكون متعلق الوصية وأما إذا علمت إرادة الموصي فلا ريب في اتباعها كما أنه إذا لم يعين الوارث أو لم يكن من أهل الاختيار حمل على أقل ما يصدق عليه الاسم
( قوله ) ( كقوله أعطوه حظا من مالي أو نصيبا أو قسطا أو قليلا أو جزيلا أو يسيرا أو عظيما )