تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويحرم على الخوارج والغلاة ( 1 ) ولو وقف على المؤمنين فهو للإثني عشرية ( 2 )
شرح
الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه يدخل فيهم أطفالهم ومجانينهم و ( هو كذلك ) لاندراجهم فيهم عرفا وشمول اللفظ تبعا و ( ظاهر إطلاقهم ) أنه لا فرق بين كون الواقف محقا أو غيره تبعا لعموم اللفظ وفي ( السرائر ) إذا وقف المسلم المحق شيئا للمسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين لما دللنا عليه من فحوى الخطاب وشاهد الحال ( ثم ) ساق عبارة ( النهاية ) وقال إنه خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا لأنا وإياه نراعي في صحة الوقف التقرب به إلى اللَّه تعالى وبعض هؤلاء لا يتقرب الإنسان المحق بوقفه عليه وأشار بقوله لما دللنا عليه إلى ما تقدم له فيما إذا وقف الكافر وقفا على الفقراء فقد قال كان ذلك ماضيا في فقراء أهل نحلته الشهادة دلالة الحال عليه و ( ضعفه ) في ( جامع المقاصد ) بأن تخصيص عام لا يقتضي تخصيص عام آخر وما ادعاه من فحوى الخطاب وشاهد الحال على ذلك ممنوع والفرق بين المسلمين والفقراء قائم فإن إرادة الوقف على جميع الفقراء على اختلاف آرائهم ومقالاتهم وتباين معتقداتهم أمر تشهد العادات بنفيه فلما لم يكن دليل على تخصيص تمسك بقرينة النحلة والدين فأما الوقف على جميع المسلمين فأمر راجح في نظر الشارع ومثله واقع كثير فيجب إجراؤه على ظاهره و ( تبعه ) على ذلك صاحب ( المسالك ) و ( فيه ) أنه إذا اشترك العامان في الوجه المخصص وهو شهادة الحال كان تخصيص أحدهما يقتضي تخصيص الآخر والفرق غير فارق لأن ما ذكر في الفقراء جار في المسلمين لمكان اختلافهم في الآراء وتباينهم في الاعتقادات وكل من يشترط القربة في صحة الوقف لا يلزمه أن لا يصححه من المحق على جميع فرق المسلمين و ( هذا أبو الصلاح ) و ( أبو المكارم ) و ( المقداد ) و ( الفاضل القطيفي ) صرحوا بعدم الصحة من المحق على غيره ( فقول ابن إدريس ) قوي جدا على تقدير صحة الوقف من المحق على غيره و ( إن قلنا ) بمقالة هؤلاء تعين القول بقوله ( ثم ) إن المخالفين من العامة ومن تبعهم من الزيدية وغيرهم كفار عند ( ابن إدريس ) فرده ( على الشيخ ) إنما قصد به التنظير والتمثيل لرفع الاستبعاد على مذاقه على أنك قد عرفت متانته ( لكنا ) لم نظفر بهذا الخبر الذي ادعوا أن الشيخ أورده إيرادا ولو كان كما قال لجبرته الشهرة إلا أن تقول إنه يكفي إرساله هو له ( قوله ) ( والأقرب حرمان الخوارج والغلاة ) كما نص عليه في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( إيضاح النافع ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) لأن إطلاق المسلمين لا يتناولهم لأنهم كفار ولا وجه لتخصيصهم بالذكر كاللمعة بل يحرم كل من ارتكب ما يقتضي كفره كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وقد زيد في ( الدروس ) و ( التنقيح ) النواصب و ( قال ) في ( الدروس ) إلا أن يكون الواقف منهم وقالا قيل تخرج المجبرة والمشبهة ( قلت ) القائل المصنف في ( التذكرة ) و ( قد قطع ) في طهارة ( الدروس ) بكفر المجسمة وقال في ( الدروس ) هنا إن الرجوع إلى اعتقاد الواقف قوي و ( جزم ) به في ( التنقيح ) كما لا وجه أيضا لقوله الأقرب لما عرفت و ( يوجد ) في بعض النسخ ويحرم الخوارج والغلاة إلا أن تقول الوجه في قوله الأقرب أن احتمال عدم الاستثناء قائم لصدق الاسم عليهم عرفا إلا أن يكون هناك شاهد حال فتأمل لأن عرف الشارع مقدم إذ لفظ المسلمين لا يشملهم شرعا لأنهم منتحلوه ( قوله ) ( ولو وقف على المؤمنين فهم الاثني عشرية ) عند ( علمائنا ) كما في ( التذكرة ) و