تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقيل لمجتنبي الكبائر ( 1 )
شرح
هو المعروف بين الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وبين الإمامية كما في ( المسالك ) وبه صرح في ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وغيرها و ( هو المحكي ) ( عن التبيان ) وأن ( ظاهرهما ) الإجماع ( حيث ) قالا « 1 » عندنا أن الفاسق في حال فسقه مؤمن و ( ظاهر السرائر ) نفي الخلاف في ذلك في الباب و ( قال ) في باب ( الزكاة ) إنه الصحيح الذي لا خلاف فيه ومن يحصل « 2 » و ( حكاه كاشف الرموز ) عن علم ( الهدى ) وفي ( الدروس ) أيضا أن المؤمنين والإمامية واحد وهم القائلون بإمامة الاثني عشر وعصمتهم ( ع ) المعتقدون لها و ( مثله ) ما في ( التنقيح ) مع زيادة النص عليهم و ( ينبغي ) أن يزيد اعتقاد أفضليتهم على غيرهم ونحو ذلك من معتقدات الإمامية ( لكن الأصحاب ) كما سمعت أطلقوا الكلمة بأن المؤمنين هم الاثنا عشرية يعنون المعتقدين إمامتهم دون غيرهم ولم يذكروا اشتراط العصمة ولا غيرها إلا أن تقول إن هذه الأشياء كلها لازمة للقول بإمامتهم فلا اختلاف ولا خلاف فتأمل و ( قال ) في ( التنقيح ) إنه لا كلام في أن الإمامية يراد بهم الاثنا عشرية لوقوع الاتفاق على أن هذا الاسم لا يطلق إلا على من اعتقد إمامة الاثني عشر وفي ( الروضة ) لا يشترط في الإمامية اجتناب الكبائر اتفاقا وإن قيل به في المؤمنين و ( ربما ) أوهم كلام النافع و ( الدروس ) و ( الخلاف ) هنا أيضا وليس كذلك ( دليل القائل ) كما ستسمعه يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين و ( ظاهر إطلاقاتهم ) أنه لا فرق بين كون الواقف من الإمامية أو غيرهم و ( قد يقال ) إذا كان ذلك غير معروف عند غير الإمامي لم يكن قاصدا له ولا متوجها وقفه إليه وليس لفظ المؤمنين كلفظ المسلمين عاما حتى ينصرف إليه وإن خالف بعضهم معتقد الواقف إذ الإيمان مختلف بحسب اختلاف المصطلحين فينبغي أن يلاحظ حال الواقف من معتزلي وإمامي أو غيره ويصرف إلى مصطلحه ( كما نبه ) عليه في ( السرائر ) فليلحظ وليتأمل . ( قوله ) ( وقيل لمجتنبي الكبائر ) القائل ( المفيد ) في ( المقنعة ) و ( الشيخ ) في ( النهاية ) والقاضي في ( المهذب ) و ( العماد ) في ( الوسيلة ) وفي ( المقتصر ) أنه قوي و ( قد يلوح ) من ( الدروس ) الميل إليه حيث قال إنه مأثور عن السلف ومروي في ( الأخبار ) وفي ( كشف الرموز ) أكثر أصحاب الحديث عليه و ( قد نصوا ) على عدم دخول الفساق تفريعا على ذلك وفي ( إيضاح النافع ) أنه ضعيف جدا لأن الإيمان عبارة عن الاعتقاد وليس العمل الصالح جزءا منه ولو ( سلم ) فاقتراف الكبائر لا يدل على عدم عمل صالح و ( نحوه ) ما في ( جامع المقاصد ) من رميه بالضعف وفي ( المختلف ) أن التحقيق أنا إن جعلنا الإيمان مركبا من الاعتقاد القلبي والعمل بالجوارح لم يكن الفاسق مؤمنا وإن جعلناه عبارة عن الأول كان مؤمنا ( قلت ) منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار فإن منها ما اشتمل على أن الإيمان عبارة عن التصديق والإقرار ومنها ما اشتمل على ذلك مع اشتماله على عمل الصالح وقد صرحت بأنه إقرار باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان و ( الجمع ) يقضي بحمل المطلق على المقيد والمصير إلى هذا القول إلا أن الشهرة والإجماع الظاهر من جماعة قضيا ترجيح المطلقة وإبقاءها على إطلاقها
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ( 2 ) كذا في الأصل