ولو قال وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل ( 1 ) ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل )
كما ( في النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وقد سمعت إجماعي ( الغنية ) و ( السرائر ) على كونه معروفا متميزا فتأمّل ( وقد يستفاد ) من كلمات الباقين كأن يقال إنهم منعوا من الوقف على المجهول كان يقول وقفت على جماعة فكذا إذا أطلق بل هو أولى لمكان الجهالة فيهما مع عدم ذكر المصرف هنا و ( لهذا ) نسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا ولم يلتفت إلى أبي علي وفي ( المسالك ) لم أقف فيه على مخالف عدا ابن الجنيد وفي ( المفاتيح ) أنه شاذ ( قلت ) قد يظهر من ( المختلف ) الميل إليه ( كما ) قد يظهر من ( الدروس ) التوقف و ( حكي ) في ( المختلف ) عن أبي علي أنه لو قال صدقة للّه ولم يذكر من يتصدق بها عليه جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات الذين سماهم اللَّه تعالى ( والوجه ) فيما عليه المعظم أن الموقوف عليه أحد أركان العقد وقد أخل به ولا يحمل ذلك على إرادة عموم الوقف لانتفاء ما يدل على ذلك وفي ( مكاتبة ) الصفار في بيان الوقف الموقت وغير الموقت ما يدل عليه وقد أسمعناكها فيما سلف ( وقد يحتج ) لأبي علي بأن الفرض في الوقف الصدقة والقربة وأنه يصح أن يقول أوصيت بثلثي وأن يقول للّه علي أن أتصدق و ( فيه ) أنا نمنع كون مطلق القربة هي الغاية في الوقف بل يجوز أن يكون خصوصيات القرب أغراضا للواقف ونمنع الحكم في الوصية بل يجب تعيين الموصى له إما بوصف عام أو مخصص و ( قد يظهر ) من ( التذكرة ) هنا أن هذا مما لا خلاف فيه فعلى هذا يكون الخلاف فيما أوصى لأحد هذين أو لرجل ونحو ذلك و ( قال ) في ( الكتاب ) وفي اشتراط التعيين نظر لكن من عاصرنا من الشيوخ يكتفون بقوله أخرجوا عني ثلثي لأن باب الوصية أوسع من الوقف حيث جوزوا الوصية للحمل والوصية بالقفيز والقفيزين ولرجل ولمسكين ( لكن ) لم أجد من صرح بصحة قوله أوصيت بثلثي بل ظاهر كلام جماعة منهم ( المحقق ) العدم وهو الموافق للقواعد ولكونه عقدا فليلحظ وليتأمّل والصدقة في النذر معلومة المصرف الحادث والقديم
( قوله ) ( ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة )
كما في ( المراسم ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وهو ( المشهور ) كما في ( إيضاح النافع ) و ( المسالك ) ومذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد ) والمراد من دان بالصلاة إلى القبلة وكان شأنه باعتبار معتقده أن يفعله وإن لم يفعله حيث لا يستحل و ( ظاهر المقنعة ) اشتراطه فعلية الصلاة حيث قال وإن وقفه على المسلمين كان على جميع من أقر باللَّه تعالى ونبيه ص وصلى إلى الكعبة الصلوات الخمس واعتقد صيام شهر رمضان إلى آخره وفي ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) وكذا ( التنقيح ) أنه لمن أقر بالشهادتين وأركان الشريعة وهو معنى الإدانة بالصلاة إلى القبلة غير أنه في ( التنقيح ) اشترط التلفظ بالشهادتين مع الإقرار بكل ما جاء به محمد ( ص ) وجعله تحقيقا وهو مراد القوم جميعا فلم يكن حقق شيئا بل كلامه يوهم وقوع الخلاف في المسألة وفي ( الوسيلة ) و ( جامع