تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
القولين على أنه جزء من سبعة وجزء من عشرة قاله في مقابلة قول الشافعي ليس فيه شيء مقدر هذا تمام كلامهم في الجزء ( وأما السهم ) فمما قيل فيه إنه الثمن زيادة على الكتب الأربعة عشر ( التهذيبان ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وقد حكاه أبو العباس عن السيد ولم نجده له ولا حكاه غيره وفي ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( جامع المقاصد ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المسالك ) و ( ملاذ الأخيار ) و ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( الرياض ) أن عليه عامة من تأخر وظاهر ( إيضاح النافع ) الإجماع عليه وفي ( السرائر ) أنه المعمول عليه وفي ( النهاية ) أنه أكثر في الرواية و ( المخالف ) القائل بأنه واحد من ستة فهو المحكي عن ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا ( ع ) ووالد الصدوق وخيرة الصدوق في ( المقنع ) والشيخ في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) وأبو المكارم في ( الغنية ) وفي الأخيرين الإجماع عليه ولا ترجيح هنا في ( كشف الرموز ) ( وجمع الشيخ ) بين أخبار المسألة فحمل أخبار العشر على الوجوب وأخبار السبع على استحباب إخراج ذلك للورثة وقد استحسنه ( صاحب الرموز ) و ( المسالك ) وقال الشيخ إنه قد قيل إنه أي السهم العشر وقد حكاه جماعة أيضا استنادا إلى رواية قد قيل إنه لم يعمل بها أحد وقد حملها الشيخ على وهم الراوي سمع ذلك في تفسير الجزء فرواه في تفسير السهم واعترف جماعة بعدم معرفة قائله والظاهر أن الشيخ الحاكي لهذا القول أراد بقائله الصدوق ( فما في الروض ) من أنه لم ينقله إلا ( صاحب الروضة ) ليس في محله وفي ( الفقيه ) و ( فقه الراوندي ) أن من أوصى بسهم من سهام الزكاة فهو واحد من ثمانية ومن أوصى بسهم من سهام المواريث فهو واحد من ستة وقد حاولنا بذلك الجمع بين الأخبار ( وقبل الخوض ) في الاستدلال لا بد من بيان أمور ( الأول ) أن الوصية لا بد فيها من القصد وهذه الأمور غير مقصودة والوصية لا بد فيها من القصد فكيف حكم فيها بلزوم هذه المقادير والظاهر أنهم أرادوا أن الموصي أوصى بذلك ولا قرينة ولا عرف يدل على مراده بل يعلم رجوع مثل ذلك إلى حكم الشرع فكأنه أحال وصيته على عرف الشرع فلم يعين شيئا غير ما يعينه الشرع ( الثاني ) أن هذا الخلاف إنما هو في الوصية وأما في الإقرار فالتفسير إلى المقر والوارث ( الثالث ) أن الجزء لو أضيف إلى أي شيء كان حكمه كما ذكر كما إذا قال جزء ثلثي أو جزء هذه الدار ( حجة ) القائلين بأن الجزء هو السبع الأخبار المستفيضة وفيها الصحيح وغيره وهي مروية في ( الكتب الأربعة ) وغيرها كتفسير العياشي ) و ( إرشاد المفيد ) فيما حكي عنهما و ( الفقه الراوندي ) ففي صحيحة البزنطي قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال واحد من سبعة إن اللَّه سبحانه يقوللَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌونحوه غيره و ( حجة القائل ) بأنه العشر الأخبار المستفيضة أيضا المروية في ( الكتب الأربعة ) وغيرها أيضا ( كتفسير العياشي ) و ( معاني الأخبار ) و ( الفقه الرضوي ) و ( الفقه الراوندي ) والاقتصار فيما خالف الأصل على المتفق رواية وفتوى لأن الأصحاب متفقون على أنه قدر معين شرعا لا يعدو أحد هذين وإن لم يكن متعينا لغة وعرفا وإنما اختلفوا في أحد هذين ( فمن الأخبار ) الدالة عليه صحيح عبد اللَّه بن سنان في ( الإستبصار ) حيث رواه عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ورواه في ( التهذيب ) عن عبد اللَّه بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وقد وصفه جماعة كالمصنف والشهيد بالصحة إما لأنهم إنما لحظوا ( الإستبصار ) أو لأن عبد الرحمن بن سيابة ثقة وقد ذكر الأستاذ قدس اللَّه روحه في حاشيته أشياء كثيرة تدل على وثاقته وقبول روايته فالحديث إما حسن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 536 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي