ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع وقيل العشر والسهم الثمن والشيء السدس ( 1 )
شرح
يكفي التعذر في الحال ولا يشترط اليأس من التمكن من شراء الموصى بها بالثمن المعين كما أطلقه الجماعة ونفى في ( المسالك ) البأس عن اشتراط اليأس مع التعذر تبعا ( لجامع المقاصد ) فيوافق الرواية القواعد وتكون شاهدة على ذلك ولا يضر حينئذ عدم حجيتها عنده وفي ( الروضة ) ما يفهم منه أنه إن يئس من الشراء بالأقلّ والمساوي أن هناك احتمالات ثلاثة قال فإن لم يوجد إلا بأزيد توقع المكنة فإن يئس من أحد الأمور يعني الشراء بالأقلّ والمساوي ففي وجوب شراء بعض رقبة فإن تعذر صرف في وجوه البر وبطلان الوصية ابتداء أو مع تعذر بعض الرقبة أوجه أوجهها الأول وأراد بالأول أن الوصية لا تبطل مطلقا بل يجب شراء الشقص فإن تعذر صرف في وجوه البر ( وهذا ) اختاره في ( جامع المقاصد ) وبالثاني أنها تبطل مطلقا وبالثالث أنها تبطل مع تعذر الشقص ولا تبطل مع إمكانه ولم يذكر الصرف إلى البر ابتداء وفي ( المسالك ) خلاف ذلك قال لا يجب الشراء بالأزيد فيتوقع المكنة فإن يئس منه ففي بطلان الوصية أو صرفه إلى البر أو شراء شقص به فإن تعذر فأحد الأمرين يعني البطلان والصرف في وجوه البر أوجه أجودها الأخير وقد تبعه على ذلك كله في ( الكفاية ) وقضيتهما أن ذلك إن يئس بالشراء بالمساوي فقط إذ لم يتعرضا لليأس من الأقل مع مخالفات أخر لما في ( الروضة ) فليتأمّل جيدا
( قوله ) ( ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع وقيل العشر والسهم الثمن والشيء السدس )
كما صرح بذلك كله أعني الثلاثة في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( الروض ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) على الظاهر من الآخرين على أنه قد حكى الإجماع على أن الشيء السدس في ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وظاهر ( التذكرة ) و ( إيضاح النافع ) حيث نسب في الأول إلى علمائنا وفي الثاني إلى قول الأصحاب وقد نفى عنه الخلاف في ( السرائر ) و ( المهذب البارع ) وكذا ( الروضة ) وكأنهم لم يظفروا بما في ( المقنع ) من أنه واحد من عشرة أو لم يعبئوا به لندرته وأما الأولان أعني أن الجزء السبع والسهم الثمن ففيهما خلاف و ( ممن صرح ) بأن الجزء السبع زيادة على الكتب الأربعة عشر التي منها الكتاب كما سمعت الشيخ في ( الخلاف ) وأبو المكارم في ( الغنية ) والمفيد في ( إرشاده ) و ( العياشي ) في ( تفسيره ) لأنهما رويا ذلك وأبو علي والقاضي فيما حكي عنهم وكذا ( كشف الرموز ) وإن استحسن جمع الشيخ وفي ( الخلاف ) و ( الغنية ) الإجماع على ذلك وفي ( كشف الرموز ) أنه الأظهر بين الأصحاب ثم إنه نسبه إلى الشيخين والأتباع وسلار وابن إدريس وغيرهم وفي ( السرائر ) أنه الأظهر في الأقوال والأخبار وفي ( المسالك ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المفاتيح ) أنه أشهر والمخالف القائل بأن الجزء هو العشر الصدوقان فيما حكي عن رسالة علي والشيخ في ( التهذيبين ) والمحقق في ( النافع ) وظاهر ( الشرائع ) والمصنف في ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) والشهيدان في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) وصاحب ( إيضاح النافع ) وظاهره أنه إجماع حيث قال قطعا وقد نفى عنه البعد في ( الكفاية ) وفي ( الشرائع ) أنه أشهر الروايتين وفي ( المختلف ) أن الأخبار به كثيرة وأخباره أيضا مروية في معاني الأخبار والفقه الرضوي وتفسير العياشي على ما حكى ( ولا ترجيح ) في ( المبسوط ) ولا في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( المفاتيح ) قال في ( المبسوط ) قال أصحابنا الجزء جزء من سبعة وقالوا إنه جزء من عشرة وفي ( الخلاف ) إجماع الفرقة على