تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
عليه وبه كله إلا القيد المذكور حكم في ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( المختصر النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) وفيها وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه المشهور بل في الأخير ربما قيل إنه إجماع لكني بعد تصفح كتب الأصحاب جميعها لم أجد من حكاه إلا أن يكون أشار إلى ما في ( المبسوط ) كما ستسمع وقيد بالضرورة كالكتاب في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وقال في الأخير إن الأصحاب نزلوا الرواية على تعذر الشراء بالثمن المعين فيكون كلام الكل منزلا على القيد المذكور أعني التعذر والضرورة ( وقال ) في ( المبسوط ) قد روى أصحابنا أنه إذا أوصى بعتق عبد بثمن معلوم فوجد بأقل منه أعطي البقية ثم أعتق ويجزئ صغيرها وكبيرها شيخها وشابها بلا خلاف ( وحكى ) في ( التذكرة ) عن أبي حنيفة أنه إذا تعذر شراؤه بالثمن المعين بطلت الوصية ونفى عنه البأس هذا كلام الأصحاب على سبيل الإجمال ولهم احتمالات وتفاصيل وتنازيل ستسمعها إن شاء اللَّه ( وقد فرضت ) المسألة في كلام الأكثر فيما إذا أوصى بشراء عبد بثمن معين وفي كلام بعضهم ( كالتذكرة ) و ( التحرير ) فيما إذا أوصى بشراء عبد زيد بثمن معين وتعذر شراؤه إما لامتناع سيده من بيعه أو من بيعه بذلك القدر أو لموته أو لقصور الثلث عن القدر والغرض أنه لا فرق بين الفرضين ( وأما ) أنه يجب الشراء بالثمن المعين إذا وجد وأمكن كما صرح به جماعة واقتضاه كلام الكتاب وغيره فواضح كما تقدم مثله آنفا ( وأما ) إذا تعذر لا يجب الشراء بالأزيد فواضح كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) بل لا يجوز لحرمة تبديل الوصية وبه صرحت بعض الروايات أيضا و ( قد صرح ) في ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الروض ) وغيرها بأنه يتوقع المكنة وهو واضح أيضا ( وأما ) أنه إن وجدها بأقل اشتراها وأعتقها ودفع إليها الفاضل من الثمن المعين فهو الذي حكيت عليه الشهرات وادعي عليه حكاية الإجماع ونسب في ( المبسوط ) وكذا ( السرائر ) إلى رواية أصحابنا ( والأصل ) فيه ما رواه المشايخ الثلاثة رضي اللَّه تعالى عنهم بطرق صحيحة إلى سماعة الذي لم يثبت وقفه عند جماعة وإلا فهو موثق وهو حجة عندنا كالصحيح قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم فاشترى الوصي بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة فقال تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق عن الميّت ( ولعل ) الوجه في الدفع قبل العتق أنه يصير كأنه اشترى المجموع بخمسمائة درهم فإذا أعتق تبعته الدراهم وإلا فمن المعلوم أنه لا يملك إلا بعد العتق والأمر فيه سهل ( وظاهره ) من ترك الاستفصال كظاهر الأكثر أنه يصح ذلك وإن لم يتعذر الشراء بالثمن المعين وقد سمعت ما في ( المسالك ) من تنزيل الأصحاب لها على ذلك ولعله لأصالة حمل أفعال المسلمين على الصحة والجري على الوصية وعدم تبديلها مضافا إلى إمكان موافقته للاعتبار إذ الشراء والعتق أقرب إلى الوصية ومراد الموصي فيتبع لما ورد معتبرا من أن الميسور لا يسقط بالمعسور وقوله ( ع ) وآتوا منه ما استطعتم ( ومنه يظهر الجواب ) عن وجه البطلان من أن الموصى به تعذر ولا دليل على وجوب غيره ( وأما ) دفع الفاضل إليها فلما روي من أنه إذا أوصى في أبواب البر معينة فنسي الوصي بابا منها صرف في وجوه البر لخروج ذلك القدر بالوصية عن ملك الورثة وقد تعذر صرفه فيما أوصى به فيصرف في البر فكذا هنا يصرف في هذا النوع لأنه نوع بر إلا أن تقول إن هذا لا يوجب الدفع إلى الرقبة بل غايته الجواز وهو أعمّ من الوجوب الذي هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ( ويمكن ) أن يجاب بأن الدفع إليها أقرب إلى الوصية ومراد الموصي فتأمّل وعلى هذا