تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي ( 1 ) ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة فيعتق ويعطى الباقي ( 2 )
شرح
( اللمعة ) وهو ظاهر ( القاضي ) كما ستعرف بل هو ظاهر ( الفقيه ) حيث روى فيه خبري علي بن حمزة و ( الكليني ) حيث روى أحدهما وقد يلوح ذلك من ( الشروح ) و ( الحواشي ) حيث سكتوا ( ككشف الرموز ) و ( غاية المراد ) و ( كتابي أبي العباس ) و ( إيضاح النافع ) و ( التنقيح ) بل نسب في ( الرياض ) إلى ظاهر الأخير أنه لا خلاف فيه قال بل ظاهر ( التنقيح ) وصريح غيره عدم الخلاف فيه مع أنه لم يتعرض له في ( التنقيح ) أصلا وإنما تعرض لذكر الناصبي ولم نجد بعد فضل التتبع مرة بعد أخرى أحدا ادعى الإجماع عليه وكيف يكون ذلك وستعرف كثرة المخالف ( نعم ) قال في ( الروضة ) أنه المشهور وقال في ( الرياض ) أن الشهرة محكية في ( الروضة ) وغيرها ولم نجدها في غيرها على أن التتبع يقضي بالتأمّل في تحقق الشهرة إلا إذا لحظت ما استنهضناه على ذلك لأنك قد عرفت المصرح به و ( القول ) بعدم الإجزاء وتوقع المكنة خيرة ( السرائر ) بلفظ الأظهر و ( الإيضاح ) جاز ما به و ( التذكرة ) بلفظ جيد و ( المختلف ) بلفظ أقرب و ( جامع المقاصد ) بلفظ الأصح و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) بلفظ الأقوى وكأنه ظاهر ( الدروس ) وعن القاضي أنه أحوط وفي ( الروض ) ينبغي توقع المكنة وظاهر ( الكتاب ) و ( التحرير ) التوقف حيث قال فيهما قيل حجة الشيخ ما رواه الكليني والصدوق في الصحيح عن علي بن حمزة الذي نقل الشيخ في ( العدة ) الإجماع على قبول روايته قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال يشترى من الناس فيعتق وقال في ( الفقيه ) وروى علي بن حمزة عنه أيضا أنه قال فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا فيقيد الأولى بذلك بل عدم النصب مستفاد من خارج لأن الناصب كافر لا يجوز عتق الكافر إجماعا و ( قال ) ملا مراد في ( شرحه ) التعبير بالناس عن المخالفين شائع وحكى في ( الوسائل ) عن ( الفقيه ) أنه روى أنه يشترى من أفناء الناس فيعتق وما حكينا هو الموجود فيه والأمر سهل والكل بمعنى وقد أسبغنا الكلام في كتاب الطهارة في معنى الناصبي وحكمه ( قوله ) ( ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي ) قد اتفقت على ذلك الكتب المذكورة في المسألة ما وافق ( النهاية ) وما خالفها وما توقف فيه عدا ( الكفاية ) فكأنه متأمّل في ذلك وقد قال في ( الرياض ) إنه لا خلاف فيه وهو كذلك وإن لم يقف على ما وقفنا عليه من الكتب ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة في الحسن الذي هو كالصحيح عن عمار بن موسى والظاهر أنه الكليني قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إن أبي حضره الموت إلى أن قال وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشده فقال قد أجزأت عنه وزاد في ( الفقيه ) أنه قال إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه قيل ولأنه متعبد في ذلك بالظاهر لا بما في نفس الأمر إذ لا يطلع عليه إلا اللَّه سبحانه وتعالى فقد امتثل الأمر وهو يقتضي الإجزاء وظنه إيمانها قد يكون حصل له من ظاهر حال العبد أو من السؤال أو ممن يعتد بخبره أو نحو ذلك ( قوله ) ( ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة فيعتق ويعطى الباقي ) قد ذكر ذلك كله إلا التقييد بالضرورة في ( السرائر ) رواية ساكتا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 533 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي