تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ولو أوصى بعتق عدد معين من عبيده ولم يعينهم استخرج العدد بالقرعة إلى أن يستوفى الثلث ( 1 ) ويحتمل تخير الورثة ( 2 ) ولو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث وإلا المحتمل ولو أعتقه أجمع ولا شيء له سواه عتق ثلثه ( 3 ) ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ( 4 ) فإن تعذر قيل أعتق من لا يعرف بنصب ( 5 )
شرح
كأن قال أعتقوا سالما أعتقوا غانما ولا فرق فيما نحن فيه بين أن يقع المرتب متصلا في وقت واحد عرفي أو في زمانين متباعدين كغدوة وعشية وإن فرق بعضهم في غيره ( للأصل ) وما ( رواه ) المشايخ الثلاثة في الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن حمران عن أبي جعفر ( ع ) في رجل أوصى عند موته فقال أعتق فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم فقال يقوموا وينظروا إلى ثلثه فيعتق منهم أول من سمى ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ ما لا يملك فلا يجوز له ذلك كذا في ( المهذب ) والموجود في كتب الاستدلال فقال ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ذكره ثم الثاني والثالث ثم الرابع والخامس فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك ( قوله ) ( ولو أوصى بعتق عدد معين من عبيده ولم يعينهم استخرج العدد بالقرعة إلى أن يستوفى الثلث ) كما في ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( التلخيص ) وفي ( الإيضاح ) أنها أصح وفي ( المسالك ) أنها أعدل وفي ( جامع المقاصد ) أنها أحوط ووجهها أن العتق حق للمعتق ولا ترجيح فيه لبعضهم فوجب التوصل إليه بالقرعة لأنه أمر مشكل ( قوله ) ( ويحتمل تخير الورثة ) والقرعة على الاستحباب كما هو خيرة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه أقوى وفي ( الروضة ) أنه قوي وفي ( الكفاية ) أنه غير بعيد لأن المتبادر من اللفظ لأن كان متواطئا التخيير والاكتفاء بأيّ عدد كان من الجميع ( قلت ) لأنه لم يرد عدد إلا بعينه لأنه لم يقل به أحد كما في ( الإيضاح ) ولا عددا في نفس الموصي لأنه تكليف ما لا يطاق فلا بد أن يكون أراد ما يعينه الوارث وهو المطلوب ولأنه قائم مقامه وفي ( الروضة ) أن في الفرق بينه وبين ما إذا أوصى بعتق ثلث عبيده نظرا قلت لعل وجه عدم الفرق أن الإبهام مشترك فيهما والمعتق يملك حق عتقه هنا أيضا والجزء الشائع متواطئ كالعدد ووجه الفرق أن الثلث يحتاج إلى تعديل وتقويم ولا كذلك الثلاثة وبقي شيء وهو أن المحقق قال وقيل يتخير ولم نجده لأحد قبله وجدانا ولا حكاية ( قوله ) ( ولو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث وإلا المحتمل ولو أعتقه أجمع ولا شيء له سواه عتق ثلثه ) هذا كله مبني على أن المنجز كالوصية في اعتباره من الثلث إذا وقع في مرض الموت وقد أسبغنا فيه الكلام أكمل إسباغ في باب الحجر ( قوله ) ( ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ) أي تحصيلها بحسب الإمكان بلا ريب كما في ( المسالك ) وبلا خلاف فيما أجد عملا بالوصية الواجب إنفاذها والمحرم تبديلها ( قوله ) ( فإن تعذر قيل أعتق من لا يعرف بنصب ) كما هو خيرة ( النهاية ) و ( نكتها ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( التلخيص ) و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 532 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي