. . . . . . . . . .
شرح
( جامع الشرائع ) أنه إذا قدم غيرهم شاركهم و ( قد وقع ) في بعض ( العبارات ) كما سمعته عن ( الدروس ) أنه ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ( قال ) في ( التذكرة ) إن قصد الاقتصار فهو حق وفي ( الحواشي ) أنه لو تتبع وتلف لا يضمن وكذا لو تربص وتلف وإن وجد المستحق للوقف بخلاف الخمس والزكاة و ( ظاهر الخبر ) و ( أكثر ) من تعرض لهذا الفرع وجوب الصرف إلى جميع من حضر البلد وبه ( صرح ) في ( التذكرة ) وقال إنه الأولى بعد أن اكتفي أولا بالثلاثة كما ستسمع والأصل يقضي بعدم وجوب ذلك كما يقضي بعدم وجوب التسوية في القسمة وكان هذا لا خلاف فيه خصوصا مع اختلافهم في المزايا ولا جابر أيضا للخبر في ذلك إلا أن تقول يجبر بظاهر هذا الأكثر فتأمّل ( نعم ) ليس هناك مفت بالعدم إلا صاحب ( المفاتيح ) و ( شيخنا في الرياض ) ( نعم ) احتمله في ( الروضة ) احتمالا لاستلزام الاستيعاب المشقة العظيمة في بعض الأحيان ويندفع هذا بتقديره بالإمكان ( كما ) ستسمعه عن ( فخر الإسلام ) ولا ريب أنه أحوط ( وقد يتوهم ) على كلام ( الدروس ) بأنه مضطرب إذ فرقه بينه وبين الزكاة يعطى وجوب الاستيعاب وقوله لا يجزي أقل من ثلاثة يقضي بعدمه و ( نحوه ) قوله في ( الروضة ) وعلى القولين لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة وجوابه مرادهما أنه لو لم يوجد في البلد ثلاثة وجب أن يكمل العدد من خارجه و ( كيف ) كان فقد رجح في ( التحرير ) و ( الكتاب ) فيما يأتي و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) وظاهر ( التذكرة ) أو صريحها وكذا ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) أنه لا يجزي أقل من ثلاثة وفي ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) أنه قد قيل إنه يكتفى باثنين لأنه أقل الجمع و ( احتمل ) في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) جواز الاقتصار على الواحد احتمالا نظرا إلى أنه وقف على الجهة ومصرفها الأشخاص وليس وقفا على الأشخاص إذ لو أريد ظاهر اللفظ لم تكف الثلاثة إذ لو حمل قوله على الفقراء على الاستحقاق لوجب الاستيعاب لأنه جمع معرف فيجب التتبع ما أمكن وقد جعل هذا الاحتمال في ( المفاتيح ) و ( الرياض ) قولا ونسبه في الأخير إلى الشهيد الثاني وقواه و ( قال ) في الأول إنه لا يخلو عن قوة و ( نحن ) لم نجد أحدا صرح باختيار أحد هذين القولين منا ولا من العامة في الباب ولا في باب الوصية ( نعم ) قال في ( الإيضاح ) في وجه غير الأقرب في كلام المصنف ) فيما يأتي في الكتاب في الوقف على الفقراء أنه نظر إلى القول الآخر للأصوليين وهو أن أقل الجمع اثنان وهذا ليس قولا في المسألة ( ثم ) إن ( فخر الإسلام ) قال في ( شرح الإرشاد ) إذا وقف على الفقراء صح إجماعا ولم يكن لبيان المصرف إجماعا بل كان تشريكا وصرفه للكل متعذر لانتشارهم وللزوم خروج نصيب كل واحد منهم عن الانتفاع والتملك وصرفه للبعض ترجيح من غير مرجح فلا بد من أن يقال إنه يصرف إلى كل فقراء البلد ومن حضر في البلد من غيرهم ويجب الاستيعاب مهما أمكن فهذا الوقف يشابه بيان المصرف من جهة الاقتصار على البعض والتشريك من جهة أنه لا يجوز الاقتصار مع المكنة انتهى ملخصا ( فلتلحظ ) دعواه الإجماع على أنه ليس لبيان المصرف ( فإنه ) خلاف تصريح جماعة مرارا ( منهم والده ) في ( التذكرة ) و ( ليعلم ) أنه لا فرق في الوقف على غير المنحصر بين كون عدم الانحصار في ابتداء الوقف وانتهائه كما هو خيرة ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وهو ظاهر إطلاق الخبر لمكان ترك الاستفصال فيه فلو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب عدم وجوب الاستيعاب والتعميم وعدم التسوية وسيختار المصنف في ( الكتاب ) و ( ولده ) في ( الإيضاح ) أن الأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن والتسوية لأن الواقف أرادهما كما يأتي