. . . . . . . . . .
شرح
وافقوا فيه ابن إدريس ( وإليه مال ) في ( اللمعة ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( إيضاح النافع ) وكل ما شرط فيه لصحة العتق كون قيمته ضعف الدين مستندين إلى لفظ الرواية التي هي الأصل في الباب وهي واردة فيمن أعتق وهو يقتضي التنجيز وفي ( كشف الرموز ) أن ابن إدريس توهم أن الرواية وردت بلفظ الوصية ونحوه ما في ( نكت النهاية ) في باب الوصايا لا العتق ( قلت ) قد أطلق لفظ الوصية في صحيحة عبد الرحمن على الإعتاق أربع مرات في كلام المعصوم والراوي مقررا له بل الظاهر منها اتحاد حكم الوصية والمنجز بل كادت تكون نصا في ذلك فيحتمل حمل الإعتاق فيها على الأعم من المنجز والمعلق وعلى الأخص وهو الوصية ( كما ) فهمه منها ابن إدريس في ( عتق السرائر ) ووصاياها ولو فهم منها التنجيز لوجب عليه أن يحكم بمضي العتق في الحال لأن المنجزات عنده من الأصل كما صرح به هو في وصايا ( السرائر ) بعد كلامه على الشيخ من دون فاصلة أصلا ( وهو أي الحمل ) على الوصية هو الظاهر غاية الظهور من وصايا ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) وعتق ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) حيث جمع فيهما بين صحيحة الحلبي التي هي نص في الوصية كما ستسمع وبين صحيحة عبد الرحمن فلا تصغ إلى قوله في ( الرياض ) أن الطائفة متفقة قديما وحديثا موافقا ومخالفا على عدم احتمالهم لهذا الاحتمال فيها أي الصحيحة وإن اختلفوا في فهم المعنى الحقيقي منها كما يفهم من الشهيد الثاني والأعم منه ومن الوصية كما هو ظاهر جماعة انتهى ( وأنت ) قد عرفت الحال من دون شبهة ولا إشكال لأن كلام ابن إدريس كأنه نص صريح في ذلك ( وكيف كان ) فإن جرينا في الرواية على ما فهمه منها الشيخان والقاضي وابن إدريس تكون نصا في الوصية وأما المنجز فالقائل بأنه من الأصل يقول لا دلالة فيها عليه كابن إدريس والقائل بأنه كالوصية يلحقه بها لاتحاد الطريق والمناط المنقح له الإجماع من القائلين بأنه من الثلث بل والعقل ( وإن فهمنا ) منها ما فهمه منه المحقق في ( الشرائع ) حيث فصل وكذا ( النافع ) على ما فهم منه جماعة من أنها واردة في المنجز قلنا شمولها للوصية بالأولويّة فإنه إذا بطل العتق المنجز مع قصور قيمة العبد عن ضعف الدين مع قوة المنجز من وجهين الأول أنه تصرف صادر من صاحب المال في ماله والثاني أن الإجماعات محكية على نفوذه من الأصل كما بيناه في باب الحجر فبالأولى أن يبطل في الوصية التي هي الأضعف ( وتلك الأصول ) يجب تخصيصها بالأخبار القطعية الصدور التي قد عمل بها قدماء الأصحاب في تلك الأعصار وأودعوه في كتب الفتاوى والأخبار قائلين بذلك جاء الأثر عن آل محمد ( ع ) كما سمعته عن ( المقنعة ) إلى زمن ابن ( إدريس ) فردها بناء على أصله الفاسد ( وتبعه ) أكثر المتأخرين مستندين إلى تلك الأصول وإلى صحيحة الحلبي المحمولة على التقية لأنه مذهب العامة في تلك الأزمنة ( كما ) ذكره ( العلامة المجلسي ) وأفصحت به صحيحة عبد الرحمن ( على ) أن الشيخ في ( التهذيبين ) وجماعة تأولوها بما ستسمع إن شاء اللَّه ( على ) أنها مضمرة في ( التهذيبين ) نعم هي مسندة في ( الفقيه ) رواها عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لكن طريقه إلى حماد عن الحلبي مجهول وإن كان طريقه إلى الحمادين صحيحا إذ يقال مثل ذلك في المقام فتأمّل و ( متن الخبر ) أنه قال في الرجل يقول إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين فقال إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حر به إذا أوفاه ( كذا ) في ( الفقيه ) في نسخة عتيقة معربة محشاة مصححة وفي ( التهذيبين ) بعد قوله قد أحاط بثمن العبد بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفاه و ( قد تأوله الشيخ ) والجماعة