تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
( ط ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الروض ) وفيه أنه لا خلاف فيه وكأنه لم يظفر بكلام المحقق في ( نكت النهاية ) فإنه ذهب إلى استحباب القرعة كما ستسمع وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بينهم ولا ريب أن ذلك إذا لم يجز الوارث كما صرح بذلك في أكثر هذه وقد خلا بعضها عن التقييد بعدم تركة غيرهم كالمراسم ولا ريب أيضا في أنه مراد لهم كما أنه لا ريب في أن القرعة إنما هي بعد تعديلهم أثلاثا بالقيمة ( أو العدد خ ) ولو توقف التعديل ( أو العدد خ ) على إدخال جزء من أحدهم أدخل كما ستعرف ( وقد ) ذكر في ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) بدل هذه مسألة أخرى وهي ما إذا أوصى بعتق ثلث عبيده فإنهم قالوا يستخرج الثلث بالقرعة قالوا لأنه كما لو قال أعتقتكم أو أوصيت بعتقكم بل في ( التذكرة ) أنه لو كان له ثلاثة عبيد متساوية القيمة ولا شيء له غيرهم فأعتق في مرض الموت ثلث كل واحد منهم فقال أثلاث هؤلاء أحرار أو ثلث كل واحد حر فإن الأصح من وجهي الشافعية أنه يقرع بينهم لتجتمع الحرية في واحد فإن عتق المالك لا يتجزأ وإعتاقه بعض مملوكه كإعتاقه كله فكأنه قال أعتقت هؤلاء ولو قال ذلك أقرعنا بينهم بسهم حر وسهمي رق انتهى ( والغرض ) بيان أن لا فرق بين أن يوصي بعتق عبيده أو بعتقهم في مرض موته ولا تركة غيرهم وبين أن يوصي بعتق ثلث عبيده أو بعتقه في مرض موته بل ولا بين أن يوصي بعتق ثلث كل واحد منهم ولا تركة غيرهم فيكون الصدوق والمفيد والشيخ في ( النهاية ) وابن إدريس والشهيدان في ( اللمعة ) و ( الروضة ) موافقين على القرعة في مسألتنا لأن الجميع من سنخ واحد وفي عتق ( الكفاية ) إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة والظاهر أنه موضع وفاق ( وتدل ) عليه رواية محمد بن مروان ولا يختص الحكم بالثلث بل يجري في كل جزء مشاع وفي حكمه ما لو أوصى بعتق ثلث عبيده أو أوصى بعتق الجميع ولم يكن سواهم انتهى والحاصل أنه إذا أوصى بعتقهم جميعا أو أعتقهم جميعا ولا تركة سواهم عتق ثلثهم بالقرعة وإن خالف قواعد الوصايا وكذلك الحال لو قال ثلث كل واحد منكم حرا وأثلاثكم أحرار ولم يكن له مال سواهم وأنه إذا أعتق ثلثهم أو أوصى بعتقه عتق ثلثهم بالقرعة سواء كان له مال سواهم أم لا والوجه في الأول أن عتق بعض كل واحد يوجب الإضرار بالوارث حيث يوجب سعي كل واحد في باقيه فيلزم عتق جميعهم وأن الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرق ليكمل حاله وهذا الغرض لا يحصل مع التبعيض لبقاء أحكام الرق ( وقد روى ) العامة عن عمرو بن أبي حصين أن رجلا أعتق ستة مماليك مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول اللَّه ( ص ) فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ولعله يلوح منه عدم وجوب التعديل إذ من البعيد اتفاق الستة في القيمة وفي ( صحيحة ) محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان علي ( ع ) يسهم بينهم ( وروى ) محمد بن مروان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إن أبي ترك ستين مملوكا فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقهم ( فأعتقتهم ظاهرا ) فالظاهر أنه ( ع ) أوصى بعتق ثلثهم ولما كان عتقهم كلهم حيث لا مال غيرهم يرجع إلى عتق ثلثهم وقد جاءت الأخبار في حال ذلك كان الحكم في المسألتين واحدا والدليل واحد مع انعقاد الإجماع من المسلمين على ذلك بمعنى عدم تقسيط الثلث عليهم بالسوية كما هو الشأن في الوصايا إذا وقعت دفعة والمعظم كما عرفت على القرعة ( وقال المحقق ) في ( نكت النهاية )