تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وقيل إن كانت قيمته ضعف الدين عتق وسعى في خمسة أسداس قيمته ثلاثة للديان وسهمان للورثة وإن كانت أقل بطلت وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت ( 1 ) ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا فيعتق النصيب ويقوم عليه من الثلث على إشكال ( 2 )
شرح
بحمله على كون الدين نصف القيمة ليوافق الأخبار الصحيحة ومع ذلك لم يتعرض فيه لحق الورثة مع أن لهم من قيمته إذا زادت عن الدين حقا وقد وسمعها في ( جامع المقاصد ) بأنها حسنة وهي صحيحة في ( التهذيبين ) جزما غير أنها فيهما غير مسندة وقد رواها على وجه ليس في ( الفقيه ) و ( التهذيبين ) ولعله ظفر بها في باب آخر من أحد الكتب الثلاثة ( فهذه الرواية ) لا تعارض تلك الأخبار وإن اعتضدت بالأصول والشهرة المتأخرة ( لأنا ندعي ) أن تلك الأخبار مجمع عليها قبل ابن إدريس وكم من قاعدة خصصناها بمثل هذه الأخبار أو بما هو دونها في القوة ولا مانع من أن يكون العتق مستثنى من تلك القواعد كما هو الشأن فيما إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم فإنهم حكموا بأنه يعتق ثلثهم بالقرعة مع أن قواعد الوصايا أنها إذا وقعت دفعة قسط عليها الثلث بالسوية وأخبار تلك ليست بأقوى من أخبار المسألة ( ولعله ) لذلك قال في ( النافع ) فيه وجه آخر ضعيف بأن يكون أراد بالوجه الآخر ما ذهب إليه المصنف هنا والجماعة من أنه يستسعى فيما زاد مطلقا كما هو الظاهر ويحتمل أن يكون أراد به أن المنجزات تخرج من الأصل في الحال ( وقد كنا ) في باب الحجر قوينا أن المنجزات تخرج من الأصل ( ويقوى ) عندي الآن من هذه الأخبار وفتاوى الأصحاب أنها من الثلث كالوصية عدا أمور أخر ذكرناها هناك ( قوله ) ( وقيل إن كانت قيمته ضعف الدين عتق وسعى في خمسة أسداس قيمته ثلاثة للديان وسهمان للورثة وإن كانت أقل بطلت وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت ) قد تقدم الكلام مسبغا مشبعا وقال جماعة لا خلاف من القائلين بأن المنجزات كالوصية من الثلث في أنه يستسعى إذا كانت قيمته ضعف الدين وإنما الخلاف فيما إذا كانت أقل من الضعف فناس على أن الوصية تبطل وناس أنها لا تبطل ويستسعى وفصل آخرون فقالوا إن كان العتق منجزا وكانت قيمته أقل بطلت وإن كان وصية استسعي فيما زاد كائنا ما كان بمعنى وإن كانت قيمته أقل من الضعف كما تقدم بيانه ( قوله ) ( ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا فيعتق النصيب ويقوم عليه الباقي من الثلث على إشكال ) وكذا لا ترجيح في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الكفاية ) وما زاد في ( النافع ) و ( التلخيص ) على قوله دخل المنفرد والمشترك فكأنهما أيضا مترددان وقال الشيخ في ( النهاية ) أعتق من كان في ملكه وقوم من كان في الشركة وأعطي حقه إن كان ثلثه يحتمل فإن لم يحتمل أعتق منه بقدر ما يحتمله وتبعه القاضي على ما حكي ولعله في غير ( المهذب ) وابن سعيد في ( الجامع ) والمصنف في ( المختلف ) وهو الظاهر من المحمدين الثلاثة في ( كتب الأخبار ) كما ستعرف ومال إليه أو قال به في ( غاية المراد ) وفي عتق ( الدروس ) أنه أنسب لسبق السبب على الموت لأنه أوجد سبب العتق بالوصية فكان معتقا ومن ثم كان له ولاؤه إلا أن تقول هذا سبب ناقص والسبب التام للسراية العتق مع اليسار واليسار هنا منتف أو نقول السبب العتق لا الوصية به ( وقد استدل ) عليه في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) بعموم قوله ( ص ) من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله كذا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 528 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي