. . . . . . . . . .
شرح
للعبد شيء قلت فإن كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك فقال من هاهنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا أن السنة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة لو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس ( ومثلها ) صحيحة ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) رواها الصدوق في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين فقال إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله فقد جاز عتقه وإلا لم يجز وهو صريح في ما تضمنه صحيح عبد الرحمن وروى مثلها بإسناده عن جميل ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال عن جميل عن زرارة وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفي ( الموثق ) سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول في رجل أعتق مملوكا وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره قال يعتق منه سدسه لأنه إنما له ثلاثمائة درهم وله السدس من الجميع وفي ( الصحيح ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا ملك المملوك سدسه استسعي وأجيز ومثله حسنة زرارة ( وحاصل مفاد ) هذه الأخبار كما ستسمعه في كلام المصنف وغيره أنه يجب اعتبار قيمة العبد الذي أعتقه فإن كانت بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته لأن نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق وهو ثلاثة أسداس ويبقى منه ثلاثة أسداس للمعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد وفاء الدين وللورثة سدسان وهما ثلثاها وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع وقد دل على الحكم الأخير ما عدا الموثق وما ذكر بعده ( وهذا المستفاد ) من هذه الأخبار خيرة ( المقنعة ) في الوصية والعتق قال في الوصية وإذا أوصى لإنسان بعتق مملوك له وكان عليه دين فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته ثلاثة أسهم للديان وسهمان للورثة وسهم له وإن كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية كذا في ( بعض ) نسخ المقنعة وفي بعض آخر وإذا كان على الإنسان دين ولم يخلف إلا عبدا أو عبيدا فأعتقهم عند الموت نظر في قيمة العبد أو العبيد وما عليه من الدين فإن كان أكثر من قيمة العبد بطل العتق وبيع العبد وتحاص الغرماء بثمنهم وكذلك إن استوت القيمة والدين فإن كانت قيمة العبد أكثر من الدين بالسدس أو الثلث ونحو ذلك بيع العبد وبطل العتق وإن كانت قيمة العبد ضعف الدين كان للغرماء النصف وللورثة الثلث وعتق منهم السدس لأن لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما شاء فوصيته نافذة في ثلث ما يملكه وهو السدس بهذا جاء الأثر عن آل محمد ( ص ) ونحو ذلك ما في باب العتق منها فتارة جعل مورد النص الوصية وأخرى العتق وكذا ( صنع الشيخ ) في ( النهاية ) فعبر في الوصية بأوصى وفي العتق بأعتق ومثلهما ( المهذب ) حيث عبر في الباب بأوصى و ( مثلها ) الشيخ في ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) حيث جمع فيهما بين الأخبار فاهما منها الوصية وكذلك المحقق في ( نكت النهاية ) في باب العتق وقد مال إليه بلفظ الوصية في ( لدروس ) وفي ( الكفاية ) أنه متجه ( والحاصل ) أن هؤلاء لم يفرقوا هنا بين الوصية والتنجيز ( وكذلك ) ابن إدريس جعل كلام الشيخ في ( النهاية ) في الوصية الوارد بأوصى والعتق الوارد بأعتق من سنخ واحد حيث نقل كلامه في البابين ولم يفرق بينهما ( والمحقق ) في وصايا ( نكت النهاية ) و ( النافع ) و ( الشرائع ) و ( المصنف ) في ( التبصرة ) وأبو العباس في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) وافقوا الشيخين ( والقاضي ) في خصوص المنجز أعني ما إذا أعتق في مرض الموت لا ما إذا أوصى فإنهم