تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين ( 1 ) ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فإشكال ( 2 ) ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت خاصة لبقاء العين منتفعا بها ( 3 )
شرح
مسلوبة المنفعة التي أوصى بها خاصة ويعتبر التفاوت بين القيمتين وجها واحدا كما في ( جامع المقاصد ) لبقائها منتفعا بها بدونها ( قوله ) ( والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين ) وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) أنه الأصح لأن الألفاظ إنما تحمل على المعهود عرفا لأن ( فالآن خ ) اللفظ ظاهر في ذلك والظاهر راجح وغيره مرجوح لا يجوز الحمل عليه ومعناه أنا إذا أردنا تميز حق الموصى له عن حق الوارث رجعنا إلى العادة المستمرة لذلك العبد في المنفعتين إذا كان له عادة مستمرة بأن يصرف الليل لإحداهما والنهار للأخرى كما لو كان وقادا وخياطا يوقد للحمام ليلا ويخيط نهارا وأوصى له بمنفعة الخياطة مثلا فإنه يؤمر بالخياطة له نهارا لا ليلا أو يصرف أسبوعا لإحداهما والآخر للأخرى أو بعض اليوم لإحداهما والبعض الآخر للأخرى وكذلك لو كان هناك عادة مستمرة عرفا كما في المثال وإن اختلفت عادته وعادة العرف قدمت عادة العبد إذا كان عالما بعادة العبد لأنه الظاهر حينئذ من قصد الموصي ويبقى الإشكال فيما عدا ذلك والمراد بغير الأقرب العمل على القرعة لأنه مع وجود العادة لا إشكال مع احتمال خروج الزمان حينئذ كله لإحداهما وهو خلاف الفرض إذا لم يقصد استيعاب المنفعة الموصى بها للزمان كله ( قوله ) ( ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فأشكل ) أي لو انتفت العادة والحال أن الموصى بالوصية الدوام ولم يقصد بالوصية بالمنفعة المذكورة يوما ولا شهرا وقد قصد عدم استيعاب الزمان ففي الحكم إشكال لأنه يحتمل أن يكون العمل على القرعة لأنها لكل أمر مشكل وأن يفرغ إلى الصلح بعدم تميز الحقين وأن يقسم الزمان نصفين على المنفعتين لأن لكل واحدة منهما حظا من الزمان ولا مرجح فيستويان وإن تخير الوارث في تعيين الزمان لأن الوصية مطلقة بالإضافة إلى الأوقات وليس هناك ما يدل على التعين فيكون التعيين فيها إلى الوارث كما في كل مطلق فلما قامت هذه الاحتمالات ولكل وجه مكافئ للآخر عند المصنف جاء الإشكال وفي ( الإيضاح ) أن الأصح القرعة وفي ( جامع المقاصد ) أنه أضعفها لأنها إنما هي في المتميز بنفسه المبهم عندنا ولا طريق إلى تعينه ( قلت ) قد أجراها الأصحاب في كل مشتبه كما بيناه غير مرة فما ضعف به ضعيف جدا وقال إن الأقرب قسمة الزمان ويضعف احتمال الصلح بأنه إنما يكون مع التراضي وإنما الكلام مع عدمه ويضعف التخيير بأن استواء النسبة إلى الزمان وعدم المرجح يقضيان بالتسوية وقسمة الزمان عليهما بالسوية والتخيير إنما يكون مع انتفاء ما يقتضي التعيين وقد عرفت أن التسوية قد عينت القسمة بالسوية واحترز بقصد الدوام عما لو وقت باليوم ونحوه فإنه يجب صرف ذلك الزمان كله لها على الظاهر لأنه المتبادر وبعدم قصد استيعاب الزمان عما لو قصده فإن العين تصير بذلك مسلوبة المنافع ويندفع الإشكال ( قوله ) ( ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت خاصة لبقاء العين منتفعا بها ) كما صرح به في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) كما هو الشأن فيما إذا أوصى بثمرة الشجرة وهو نوع