ولو كانت موقتة قومت مع المنفعة تلك المدة وبدونها فينظر كم قيمتها ( 1 ) ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بإحداهما وأمكن هنا التقويم ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو كانت موقتة قومت مع تلك المدة وبدونها فينظر كم قيمتها )
كما في ( جامع الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وهو المراد من كلام ( المبسوط ) جزما ولعله ينزل عليه كلام ( السرائر ) ولهذا قال في ( جامع المقاصد ) إنه مذهب الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ( بل ) لا خلاف إلا ما حكى عن أبي علي ( قال ) فإن لم يكن للميت غير ذلك العبد وكانت الوصية بخدمته سنة خدم الورثة يومين والموصى له يوما حتى يستشكل الموصى له سنة قال الشيخ تقوم المنفعة وتقوم الرقبة على الورثة وتقوم المنفعة في المدة وتحسب من الثلث لأن المنفعة يمكن تقويمها والعين مسلوبة المنفعة لأن بعد انقضاء المدة تعود المنفعة انتهى ومرادهم جميعا أن تقوم العين منتفعا بها دائما ومنتفعا بها ما عدا المدة الموصى بها فيخرج التفاوت بين القيمتين فإذا قيل قيمة العبد مثلا بجميع منافعه مائة وخمسون وقد كان أوصى بمنفعته سنة وقيل إن قيمته مسلوب المنافع خمسون فالتفاوت خمسون تخرج من الثلث بمعنى أنه يعتبر أن يكون في يد الوارث مائة فصاعدا منها قيمة رقبة العبد مسلوبة المنفعة ولا يتأتى الأول والثالث في المؤبدة لبقاء العين هنا منتفعا بها بعد الوصية ( وللشافعية ) طرق ( أحدها ) أن الحكم هنا كما في الوصية المؤيدة ( الثاني ) إن اعتبرنا التفاوت ما بين القيمتين هناك فهنا أولى قلت وجه الأولوية واضح لأن العين هنا ليست كالتالفة ( الثالث ) أن المعتبر من قيمته منفعته وهي أجرة المثل واستبعده بعضهم لأن المنافع تحدث بعد الموت فليس الموصى مفوتا لها من ملكه وقد يقال عليه إذا لم تكن ملكا له كيف تصح الوصية بها ويجاب بأنها لما أضيفت إلى العين واحتاج الناس إلى ذلك رخص الشارع ذلك وجوزها ( وهذا ) أعني قول بعض العامة إن المنافع تحدث بعد الموت إلى آخره قد استدل به في ( الإيضاح ) على ترجيح مذهب الأصحاب قال وإنما رجح المصنف الأول وعنى ما ذكره في المتن لوجهين الأول أن هذه الوصية تنقص قيمة العين قطعا وما نقص بالوصية من العين التي تعلقت بها الوصية فإنه محسوب على الموصى له وإن لم يحصل له بخلاف نقص أحد مصراعي الباب إذا أوصى له بالآخر مع أنه لا يخلو من شك الثاني أن تلك المنافع متجددة بعد الموت إلى آخر ما مر ثم قال وهذا على قول من يبطل الإجارة بموت المؤجر وأما على قول من يقول إن العين بعد الموت على حكم مال الميّت ولوازم ملكه لاحقة بها قال بالثاني وأراد به ما ذكره بعض العامة من أن قيمة منفعتها أجرة المثل إن لم يعتبر نقص العين انتهى ( وقد تقدم ) في بابه أن المعروف بين المتأخرين عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ومنهم المصنف في الكتاب وغيره ووجه البناء أن المنافع إذا لم تكن ملكا للموصي كانت إجارته فيما بعد الموت باطلة إن لم يجز الوارث ولعله أراد بالعين في قوله إن العين بعد الموت على حكم مال الميّت العين المؤجرة على تأمّل في ذلك إذ القائلون بالبطلان يستندون إلى الأخبار وإلى وجوه أخر من اعتبار نعم إذا كان عليه ديون أو كان أوصى بوصايا كانت أعيان التركة على حكم ماله إلى أن تنفذ الوصايا وتقضى الديون لا مطلقا فتأمّل جيدا
( قوله ) ( ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بإحداهما وأمكن هنا التقويم )
بل يتعين هنا التقويم ولا يجيء هنا غيره من الاحتمالات السابقة فتقوم العين بمنافعها كلها وتقوم