تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وهل يحسب ما يبقى من القيمة للتوفية على الوارث من التركة فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبدة ( 1 ) ونفقة العبد والحيوان الموصى بخدمته وفطرته على الوارث في الموقتة ( 2 ) وفي المؤبدة إشكال ( 3 )
شرح
آخر من المنفعة غير مذكور فيما سلف وهو في نفسه عين لكنهم يعدونه منفعة لجريان العرف على ذلك والفرض أن الوصية به دائما لا تقضى بكون العين مسلوبة المنافع وأنه إنما تقوم المنفعة الموصى بها خاصة لأنه لم يوص بجميع منفعتها وكذا لو أوصى به وبالصوف معا دائما كما صرح به أيضا في الكتب الثلاثة ولا كلام لهم في صحة الوصية بثمرة الشجرة وفيما إذا يبست الشجرة وكان الموصى به ثمرتها فإنه لا يدخل حطبها وكان للوارث وإنما الكلام فيما إذا كان أوصى بمنفعتها فهل يدخل اليابس من سعفها وغصنها إشكال ( قوله ) ( وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبدة ) هذا هو الاحتمال الثالث الذي حكيناه عن ( المبسوط ) في طريق احتساب الموصى بمنفعته مؤبدا فإن المصنف لم يذكر فيما تقدم إلا الاحتمالين وكان حقه أن يذكره هناك لأنه محله فلما أفرده هنا جعله مسألة برأسها وذكر إشكالا وحاصل ما هنا أنه بناء على عدم احتساب الرقبة على الموصى له وإنما يحسب عليه تفاوت ما بين القيمتين هل تحسب الرقبة على الوارث بحيث تكون قيمتها من جملة الثلثين اللذين يجب بقاؤهما للوارث بعد إخراج الوصية أم لا يحسب على واحد منهما فإن احتمال احتسابها على الموصى له قد سبق فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبدة الجارية مجرى الإتلاف ولذلك وجبت بها القيمة على الغاصب ومن بقاء الرقبة لهم وتمكنهم من استيفاء المنافع المتعلقة بها خاصة كالعتق ونحوه وقد ذكرنا الدليل من الجانبين وبيان احتسابها على الوارث وضعف مقابله فلا حاجة إلى إعادته كما ذكر كله في ( جامع المقاصد ) فلا حاجة إلى بيانه بعبارات أخر وقد يوجد في بعض النسخ للتوفية على الوارث ولا بأس به لكن المعنى ضعيف جدا يحتاج إلى كلفة ( قوله ) ( ونفقة العبد والحيوان للموصى بخدمته وفطرته على الوارث في الموقتة ) بلا خلاف في الحيوان والعبد في نفقته وفطرته كما في ( جامع المقاصد ) وإجماعا في نفقتهما كما في ( التذكرة ) وظاهره الإجماع أيضا في الفطرة لأنه مالك الرقبة فكان كما لو آجر عبده ولم يخرج بالوصية عن كونه منتفعا به ودعوى هذا الإجماع لمكان القطع بالحكم الحاصل من القواعد والضوابط ومما يأتي في المؤبد وإلا فالمصرح به قليل جدا ( قوله ) ( وفي المؤبد إشكال ) وكذا لا ترجيح في ( المبسوط ) وإنما ذكر فيه الأوجه الثلاثة التي هي أقوال للعامة كما ستسمع من دون ترجيح وجزم في ( التحرير ) بأنها على الوارث وهو قضية إطلاق ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الروض ) وفي ( التذكرة ) أنه الوجه وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح وبنى في ( الإيضاح ) الحكم في المسألة عليه في نفقة الأجير الخاص والمشهور هناك أنها على المستأجر لمكان رواية سليمان بن سالم المنجبر ضعفها بالشهرة ( وكيف كان ) فالإشكال ينشأ من قيام ( احتمالات ) ثلاثة ( الأول ) كونها على الموصى له لأنه مالك للمنفعة مؤبدا كالزوج فكانت المنفعة عليه كالزوج ولأن نفعه له فكان ضرره عليه كالمالك لهما جميعا لأن إيجاب النفقة على من لا نفع له مجرد ضرر فيصير معنى الوصية أوصيت لك بنصف عبدي وأبقيت ضرره على الورثة وإن أوصى بنفعه لإنسان