تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وهل يجوز في المؤبدة بيعه من الموصى له فيه نظر ( 1 ) ويملك عتقه مطلقا ( 2 ) ولا يخرج استحقاق الموصى له ( 3 ) وفي الإجزاء عن الكفارة إشكال ( 4 ) وفي حصة كتابته إشكال ينشأ من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ومن إمكان أخذ المال من الصدقات ( 5 )
شرح
( قوله ) ( وهل يجوز في المؤبدة بيعه من الموصى له فيه نظر ) هذا أحد وجوه الشافعية وهو أنه يصح بيعه له لأنه يجتمع له الرقبة والمنفعة وينتفع بذلك بخلاف غيره وحينئذ فوجه الصحة أن المنفعة بالنسبة إليه ثابتة لأنه يستند بذلك جواز بيعه وعتقه ويرتفع عنه توقع ضمان الرقبة لو تعدى فيها أو فرط وغير ذلك ووجه المنع أن العين مسلوبة المنافع لا قيمة لها وما لا قيمة له لا يصح بيعه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب في شدة ضعفه ( قوله ) ( ويملك عتقه مطلقا ) أي يملك الوارث عتقه سواء كانت المنفعة مؤبدة أو موقتة مجهولة أو معلومة وبه جزم في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( الإرشاد ) و ( الروض ) بل لا خلاف فيه إلا ما حكاه بعض العامة عن بعض وهو حكاية مجهول عن مجهول لأن رقبته خالصة له فلا مانع منه والعمومات تتناول صحته ( قوله ) ( ولا يخرج استحقاق الموصى له ) وبه صرح في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) ومعناه أن الوصية باقية بحالها كما كانت من قبل لأن حق الوارث هو الرقبة لا غير فلا يملك إسقاط حق الموصى له من المنافع وقالوا ليس للعتيق الرجوع على الوارث هنا بشيء وهذه الكلمة للعامة وقالوا بخلاف ما لو آجر عبده مدة ثم أعتقه فإن العبد يرجع على معتقه ببدل المنفعة لأن المعتق أخذ عوض المنفعة من المستأجر فأتلف عليه منفعته بعد العتق بفعل قبله فضمنها وليس كذلك هنا فإنه لم تحصل المنفعة للورثة لأنهم ملكوها مسلوبة المنفعة ولم تملك من جهتهم وهو فرق جيد غير أنا مجمعون على أن العبد لا يرجع بالعوض في الإجارة كما هو ظاهر ( التذكرة ) وعن بعض الشافعية أن الوصية بالمنفعة تبطل بالإعتاق إذ يبعد أن يكون الحر مستحق المنفعة أبد الدهر وليس بشيء ( قوله ) ( وفي الإجزاء عن الكفارة إشكال ) وكذا لا ترجيح في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) وفي ( جامع المقاصد ) عدم الإجزاء أقرب إلى يقين البراءة وهو أصح وجهي الشافعية ( قلت ) لأنه عاجز عن الكسب لنفسه فأشبه المقعد الزمن ولأن فائدة العتق تسلط العتيق على منافعه وقطع سلطان الغير عنه في وقت ما ولم يحصل ذلك هنا فيكون كالرق بعد العتق ولأن صحة عتق هذا مع الإجماع الذي حكاه جماعة على منع عتق العبد وشرط الخدمة دائما عن الكفارة مما لا يجتمعان لأن الواجب إما إعتاق عين العبد من غير اعتبار غيرها وإعتاق عبد كامل بمنافعه فإن كان الأول انتفى الثاني وإن كان الثاني انتفى الأول والثاني ثابت إجماعا فينتفي الأول والوجه في ذلك أن المعهود من الرق والمتبادر منه عند الإطلاق هو العتق الذي يقتضي فك الرقبة والمنافع ولذلك انعقد الإجماع على ما سمعت وو وجه الإجزاء أنه ملك له فأشبه المريض العاجز والواجب في الكفارة إنما هو إعتاق الرقبة وهو حاصل هنا ( قوله ) ( وفي حصة كتابته إشكال ينشأ من امتناع الاكتساب عليه لنفسه ومن إمكان أخذ المال من الصدقات ) وكذا لا ترجيح في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) أن الأصح