تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولو قطع طرفه احتمل في أرشه التقسيط واختصاص الوارث ( 1 ) ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فللوارث ( 2 ) ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له فإن بيع بطل حقه وإن فداه الوارث استمر حقه وكذا إن فداه الموصى له ( 3 )
شرح
حق كل منهما ويرد عليه أنه بالموت انقطع حق الموصى له لأن الوصية إنما تعلقت بخصوص المنافع وذلك في حال الحياة خاصة وأن التالف بالموت هو العين دون المنافع إذ ليست موجودة غاية ما في الباب أن كونها منتفعا بها ملحوظ وحق الموصى له إنما هو استيفاء نفس المنفعة ولهذا لم يثبت للمستأجر مطالبة الجاني بعوض المنفعة المملوكة بالإجارة ولم يثبت لمالك العين أكثر من قيمتها ولا يثبت له عوض المنفعة وذكر في ( التذكرة ) رابعا وهو أنها ( أنه خ ) للموصى له خاصة لأنها بدون المنافع لا قيمة لها وفي ( جامع المقاصد ) أنه أبعدها ( قوله ) ( ولو قطع طرفه احتمل في أرشه التقسيط واختصاص الوارث ) في ( الإيضاح ) أن الأول هو الصحيح وهو أن ينظر ما للموصى له من قيمته لو قتل ويأخذ من أرشه بقدره وفي ( جامع المقاصد ) أن الثاني أقرب وبه قطع بعض الشافعية واتفقوا جميعا في ترجيحه أي ظنا وقطعا لأن العبد يبقى منتفعا به ومقادير المنفعة لا تنضبط لأنها تختلف بالمرض والكبر وغيرهما فكان حق الموصى له باقيا بحاله حكى ذلك في ( التذكرة ) وقال فيها أن الأقرب أن يشتري به عبدا تكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له والوجه في كل من الوجوه الثلاثة يعلم مما تقدم ويجيء هنا الاحتمال الرابع إذا كان المقتول موصى بخدمته على الأبد لا فيما إذا كان إلى أمد كسنة ونحوها لبقاء العين حينئذ بعد الوصية متقومة ولا بد من أن يلحظ في احتمال التقسيط فيما إذا كان موقتا تقويمه منتفعا به وتقويمه موصى بمنفعته إلى ذلك الأمد وصرف التفاوت إلى الموصى له والباقي إلى الوارث فالتقييد بالأبد كما في ( الكتاب ) أولى من عدمه كما في ( التذكرة ) ولو قتل قبل زمان الخدمة جاءت الأوجه الثلاثة أيضا ولو كان القاتل الوارث أو الموصى له فلا شيء على من تصرف إليه القيمة في صورة ما إذا قتله أجنبي ( قوله ) ( ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فللوارث ) وجهه واضح عكس مثاله لأن الأنملة مما تنقص بها المنفعة قطعا وربما نفرت المترفين ( كذا ) من استخدامه خصوصا في المحافل فلو مثل بالجرح اليسير ونحوه لكان أولى والأمر سهل ( قوله ) ( ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له فإن بيع بطل حقه وإن فداه الوارث استمر حقه وكذا إن فداه الموصى له ) لو جنى هذا العبد الموصى بخدمته بما يوجب القصاص واقتص منه فقد ضاع حق المالك والموصى له جميعا وإن أوجب المال تعلق برقبته مقدما على حق الموصى له لأن حق المجني عليه مقدم على المالك فإن فداه بأجمعه أحدهما فلا بحث وإن امتنعا من فدائه بيع في الجناية وبطل حقهما فإن كان بعضه يفي بالأرش بيع البعض وكان البعض مع منفعته للمشتري ويبقى البعض الآخر من رقبته للوارث ومنفعته للموصى له ولو لم يمكن إلا بيع الجميع وزاد الثمن على الأرش احتمل فيه الخلاف السابق ولو افتديا معا استمر الحقان وكذا لو فداه مالك الرقبة إلا أن يفتدي حصته وهي الرقبة فقط ويلزم من هذا أن يباع نصيب الآخر وفيه أن بيع المنفعة وحدها لا يعقل وإن فدي الموصى له حصته فقط بيعت الرقبة منفردة على قول كما سيأتي