تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وهل يجبر المجني عليه على القبول إشكال ينشأ من تعلق حق الموصى له بالعين ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية ( 1 ) وكذا المرتهن ( 2 ) وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومقيدة ( 3 ) ومطلقة فالأقرب تخيير الوارث ( 4 ) ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت ( 5 )
شرح
( قوله ) ( وهل يجبر المجني عليه على القبول إشكال ينشأ من تعلق حق الموصى له بالعين ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية ) إذا كان المفتدى له الوارث في كلام في وجوب القبول على المجني عليه لأن الخيار في جناية الخطأ إلى المولى وأما إن فداه الموصى له فهل يجب على المجني عليه القبول ويجبره الحاكم عليه إن امتنع منه إشكال ينشأ من تعلق حق الموصى له بالعبد ولا يتم إلا بالفداء فيجب ويجبر كما هو الأصح كما في ( الإيضاح ) وفيه أنه لا يلزم من ثبوت تعلق حق الموصى له بالعين وجوب قبول الفداء على المجني عليه وثبوت ذلك بالنسبة إلى الموصى بالنص فيقتصر على مورده ومن كون الموصى له أجنبيا عن الرقبة التي هي محل الجناية إذ لا ملك له فيها فلا يجب عليه ذلك ولا يجبر عليه وهو الأقوى كما في ( جامع المقاصد ) ولا ترجيح في ( التذكرة ) كالكتاب ولا بد أن يحمل كلامه فيه على كون الجناية خطأ ليطابق أوله آخره لأن آخره لا بد وأن يحمل على الخطأ ويكون ترك ذكر العمد لوضوح الحال فيه ( قوله ) ( وكذا المرتهن ) أي إذا جنى العبد المرهون خطأ فأراد المرتهن فداه ففي إجبار المجني عليه عليه الإشكال السابق وقوى في ( الإيضاح ) أن له ذلك وإن لم يكن مالكا للرقبة ولا للمنفعة جمعا بين الحقين وكذلك العبد المستأجر إذا جنى فأراد المستأجر فداه ( قوله ) ( وتصح الوصية بالخدمة مؤبدة وموقتة ومطلقة ) لا شك في صحة الوصية بالمنفعة على كل واحدة من الحالات الثلاث مؤبدة وموقتة وكذا مطلقة كما في ( جامع المقاصد ) إذ لا مانع من الصحة وهو مما لا خلاف فيه لأحد غير ابن أبي ليلى كما تقدم وإنما اختلفوا فيما ينزل الإطلاق عليه كما ستسمع ( قوله ) ( فالأقرب تخيير الوارث ) لما حكم بصحتها مطلقة قال فالأقرب تخيير الوارث أي في المطلقة مفرعا بالفاء ليشعر باتصاله بالمطلقة فكانت أحسن من الواو والظاهر أن مراده أنه يتخير في تعيين القدر والزمان مما يصدق عليه الإطلاق ولو لحظة واحدة لصلاحية اللفظ لكل فرد وعدم معين آخر مع عدم الدليل على الزائد فيكون الإطلاق محمولا عنده على أقل ما تصدق عليه المنفعة ولو لحظة واحدة كما عرفت وبه صرح في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وقال ( الشافعي ) أنه يحمل على التأبيد وهو ليس ببعيد لأنه المتبادر المفهوم من اللفظ وكأنه هو الظاهر من ( الإيضاح ) لأنه ذكر في بيان غير الأقرب أنه أي الإطلاق ينزل على ما يملكه من المنافع وأنها لو تعددت وتباينت فبالقرعة لأنه المتيقن فيكون فهم من التخيير في العبارة التخيير في نوع المنفعة فيكون المراد أن العبد لو كان ذا منافع وقال أوصيت لزيد بمنفعة هذا العبد كان الإطلاق متناولا لكل واحدة منها على البدل ويتخير الوارث في تعيين النوع فينحصر بالكتابة مثلا ويكون المراد أن ذلك على التأبيد لأنه المتبادر فتدبر لأن كلام الكتاب مسوق للوصية بجميع المنافع مؤبدة ومطلقة كما يظهر ذلك بملاحظة قوله فيما تقدم وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد ( قوله ) ( ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت ) أي مرض العبد في جميعه فإنها تبطل