وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته الأقرب ذلك ( 1 ) وليس للعبد التزويج إلا برضاهما ( 2 ) وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية وكان المطالب بالقصاص الوارث ( 3 ) ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث لانتهاء الوصية بانتهاء العمر ( 4 )
شرح
التردد في المستحق يقضي بالتردد في وجوب القيمة على الموصى له كما هو واضح وما ذكره من عدم تمكين الورثة والغرماء من قدر القيمة إلى الترجيح لا يستلزم الوجوب على الموصى له بل يكفي فيه التردد كما لا يخفى ( واحتمل ) في ( الحواشي ) أن الضمير في عليه يعود إلى الولد وتكون على بمعنى الباء كما في قولهم ضربه على ظلمه أي بظلمه فيصير معنى الكلام والقيمة تجب بسبب الولد انتهى فتأمّل
( قوله ) ( وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته الأقرب ذلك )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وقربه في ( التحرير ) على إشكال ينشأ من أنه لو منع لانتقص انتفاعه وتبعض عليه لأن من جملة منافعه الاستمتاع به والانتفاع منه في السفر فلو منع منه لم يكن مستجمعا للجميع ولا فرق في ذلك بين أن يكون منافعه موصى بها على التأبيد أو التوقيت ومن تعريضه للتلف وإبعاده عن مالكه فلا يجوز السفر به كما لا يجوز لزوج الأمة السفر بها وربما انتهت المدة الموقتة في السفر في بعض الصور ويضعف الأول بعدم ضرر احتمال الضرر لأنه ينتقص بما لو صرح بالسفر والحضر فإنه يستحقه بصريح اللفظ فكذا بعمومه والثاني بأن المنفعة هناك للسيد فلذلك يستقل بالسفر بها ومالك الرقبة هنا لا يستقل كزوجها هناك
( قوله ) ( وليس للعبد التزويج إلا برضاهما )
كما في ( جامع المقاصد ) والوجه في ملك الرقبة ظاهر وأما الموصى له فلتفويت بعض المنافع عليه لاشتغاله بالزوجة والولد ولا سيما إذا كان مشغوفا بهما فصحة النكاح قاضية غالبا بتفويت بعض المنافع
( قوله ) ( وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية وكان المطالب بالقصاص الوارث )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لانقطاع الوصية قطعا وانتفائها بانتهاء العمر كما لو مات وليس هناك ما يوجب البدل ليحتمل تعلق الوصية به بل لو صالح المالك على مال لم يكن للموصى له فيه شيء لأن الواجب في العمد كما هو المفروض أصالة إنما هو القصاص ولاحظ فيه لغير مالك الرقبة فلا يكون بدله إلا له ومنه يعلم أنه ليس للموصى له منعه من القصاص
( قوله ) ( ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث لانتهاء الوصية بانتهاء العمر )
قد اختلف العامة في المسألة على أربعة أقوال ذكر المصنف ثلاثة منها واقتصر في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) على ذكر قولين وهما الأول والثاني في عبارة الكتاب وقد جعل المسألة في ( الإيضاح ) مبنية على أن المقتول لو لم يقتل لعاش قطعا أم لا ثم قال إن الموصى له لا عوض له على اللَّه سبحانه وتعالى على الأول لتناول الوصية وقت الحياة انتهى فتأمّل على أنه ليس بناء واضحا كما في ( جامع المقاصد ) لأن استحقاق الموصى له إنما هو للمنافع الموجودة بالفعل دون المنافع التي لولا العارض لكانت موجودة و ( كيف كان ) فالقول الأول هو أن جميع القيمة تصرف إلى الوارث ولا حق للموصى له فيها لأن حقه هو المنافع مدة حياة العبد فتنتهي الوصية بانتهاء عمره فعند الموت