ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال ( 1 ) فإن أتت بولد فهو حر وعلى الواطئ قيمته فإن قلنا الموصى له يملك الولد فالقيمة له وإلا فللوارث ( 2 ) ولو ولدت من الموصى له فهو حر وعليه القيمة وفي المستحق ما تقدم ( 3 )
شرح
جملة الموصى به فلا مقتضى للإلحاق فينتفي وجه غير الأقرب إذ لا وجه له إلا الإلحاق بأمه وقوله فيما سلف وكون الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام لا ينافي ما قربه هنا لأنه إنما ذكره في أحد مناشئ الإشكال وذلك لا يقضي باختياره له
( قوله ) ( ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال )
قد تقدمت هذه المسألة واستشكاله فيها في قوله وفي تملك ولد الجارية وعقرها إشكال فلو قال على الإشكال معرفا له باللام لكان أولى وقد قلنا هناك إنه في ( المبسوط ) جزم بأن العقر للموصى له وأن في ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( جامع المقاصد ) أنه للورثة وأن لا ترجيح في ( الإيضاح ) وأن الإشكال ينشأ من أن منفعة البضع لا تملك بالوصية ومن أن العقر بدل بعض منافعها وقد ملك الموصى له جميعها
( قوله ) ( فإن أتت بولد فهو حر وعلى الواطئ قيمته فإن قلنا الموصى له يملك الولد فالقيمة له وإلا فللوارث )
يريد أن القيمة تابعة لملك الرقبة فإن قلت إن الموصى له يملك الولد فالقيمة له وبه جزم في ( المبسوط ) وإلا فلا فيكون لمالك الرقبة كما هو خيرة ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( جامع المقاصد ) كما تقدم وقد تقدم تفصيل ( المبسوط ) و ( التذكرة ) هناك فلا تغفل ولا ريب أن إطلاقه القول بحرية الولد مقيد بثبوت الشبهة وحرية الواطئ
( قوله ) ( ولو ولدت من الموصى له فهو حر وعليه القيمة وفي المستحق ما تقدم )
حكمه بحرية الولد من دون تفصيل بين علمه بالحرمة وظنه الحل يوافق إطلاقه سابقا وإطلاق ( المبسوط ) و ( التحرير ) كما سمعت آنفا وقد أورد على قوله وعليه القيمة وفي المستحق ما تقدم بأن فيه تساهلا إذ الحكم بأنها عليه يستلزم الجزم بأنها لورثة الموصي وقوله وفي المستحق ما تقدم يستلزم التردد بأنها له أو لورثة الموصي والجمع بين الجزم والشك تناقض فلو قال فهو حر وعليه القيمة للورثة أو لا شيء عليه زال التسامح هذا هو المستفاد من ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) وبين المسامحة في ( جامع المقاصد ) بأنه ذكر ترددا في مستحق الولد مع رقبته وقيمته مع حريته وجزم هنا بوجوب القيمة على الموصى له إذا استولدها ثم أشار في تعيين المستحق إلى ما سبق والجزم والتردد متنافيان لأن وجوب القيمة عليه إنما يتحقق إذا كان المستحق غيره إذ لا يعقل الوجوب عليه لنفسه انتهى وهما متقاربان متلازمان و ( أجاب ) في ( الإيضاح ) بأن في العبارة المذكورة فوائد الأولى أن الولد لا يخلو إما أن يكون للموصي أو للموصى له وعلى التقدير الثاني فانتقاله إليه من الموصي وعلى كل تقدير فالأصل ملك الموصي والموصى له طار عليه فلا ترجح هنا أصالة البراءة لأنها متفرعة على خلاف الأصل فإذا تكافأت الأمارتان حكم عليه بالقيمة وإيقافها حتى يتبين المستحق للولد عنده بمرجح لإحدى الأمارتين وحاصله على طوله أن القيمة تابعة للولد المتلقى من الموصي وفي مستحقه تردد وقضية ذلك وجوبها على الواطئ حتى يتبين المستحق عند المجتهد فأرسل الأول بناء على الأصل الثاني أنه لو مات الواطئ لم يتمكن الورثة من التصرف في مقدار القيمة إلى أن يتبين المستحق وحينئذ فلو كان مفلسا لم يقسم قدر القيمة بين الغرماء لذلك وفي ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) أن فيما ذكره تكلفا ظاهرا ( قلت ) بل هو غير مستقيم لأن