فلو وقف على المعدوم ابتداء أو على الحمل كذلك لم يصح ( 1 ) ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح ( 2 ) ولو وقف على أحد الشخصين أو إحدى القبلتين أو على رجل غير معين أو امرأة بطل ( 3 )
شرح
( الكتاب ) وغيره وقالوا أنه لا ينصرف الوقف إلى مولاه و ( ظاهر الروضة ) وكذا ( المسالك ) الإجماع عليه وتمام الكلام يأتي عند تعرض المصنف له والحاصل أن اشتراط الأمور الأربعة مما لا ريب فيه والوجه في ذلك ظاهر كما ستسمعه إن شاء اللَّه
( قوله ) ( فلو وقف على المعدوم ابتداء أو على الحمل كذلك لم يصح )
كما ( صرح ) بعدم صحته في ( الأول ) في ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( غيرها ) وقد سمعت ما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) من نفي الخلاف فيه لعدم أهليته للتمليك وفي ( الثاني ) في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( فقه الراوندي ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) وغيرها و ( قد سمعت ) ما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) لأن الوقف إما تمليك العين والمنفعة وإما تمليك المنفعة فقط على اختلاف الرأيين والحمل لا يصلح لشيء منهما وإن صلح للوصية لأنها تتعلق بالمستقبل وليس فيها نقل في الحال والوقف تسليط على الملك في الحال فيشترط فيه أهلية المنتقل إليه للملك فافترقا و ( مراده ) بقوله كذلك كونه ابتداء للتحرير عما لو وقف على الحمل والمعدوم تبعا كما ستسمع و ( المراد ) بكونه ابتداء أن يكون في الطبقة الأولى و ( قد فرع ) الحمل على المعدوم في ( الكتاب ) و ( الشرائع ) و ( غيرهما ) وفيه مسامحة لأنه في نفسه موجود لكنه مستتر وإنما يشاركه في الحكم بعدم صحة الوقف من جهة أخرى وهي عدم أهليته للتمليك
( قوله ) ( ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح )
كما قد صرح بصحة الوقف على المعدوم تبعا للموجود في ( المبسوط ) و ( فقه القرآن ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وهو ( قضية ) كلام ( الخاصة ) و ( العامة ) من غير خلاف بينهم أصلا ( بل هو ) من القطعيات بشرط أن يكون وجوده ممكنا عادة ويكون قابلا للوقف كما لو وقف على أولاده الموجودين ومن يتجدد منهم أو عليهم وعلى من يتجدد من أولادهم ونحو ذلك ولا كذلك لو جعل التابع من لا يمكن وجوده كالميت لولا يقبل الملك فإنه لا يصح مطلقا فيكون مع جعله آخرا كمنقطع الآخر أو وسطا كمنقطع الوسط ولو جعله أولا فكمنقطع الأول ولو ضمه إلى الموجود فقولان تقدم أن الأقوى بطلانه فيما يخصه خاصة
( قوله ) ( ولو وقف على أحد الشخصين أو إحدى القبيلتين أو على رجل غير معين أو امرأة بطل )
كما صرح بذلك في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وهو ( قضية ) كلام جم غفير و ( قد سمعت ) إجماعي ( الغنية ) و ( السرائر ) على كونه معروفا متميزا و ( وجهه ) ظاهر وهو أن الموقوف عليه ليس بموجود لأن ما ليس بمعين في نفسه ليس بموجود وأن الوقف يقتضي التمليك ولا يعقل تمليك من ليس معينا و ( المراد ) بقوله أو امرأة أنها غير معينة