وهل يملك الوطء الأقرب المنع ( 1 ) ويمنع أيضا الوارث منه ( 2 ) فإن وطئ أحدهما فهو شبهة لا حد عليه ( 3 ) وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له ( 4 ) وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه ( 5 )
شرح
به من زوج أو مملوك إجماعا كما في ( التذكرة )
( قوله ) ( وهل يملك الوطء الأقرب المنع )
وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح وكان الأولى بهما الجزم بالمنع كما جزم به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لأن الوطء لا يحل إلا بالطرق الثلاثة وهي منتفية هنا وهو فرع على ملك المهر وأما إذا قلنا بأنه لا يملك المهر فإنه لم يملك الوطء قطعا كما في ( الإيضاح ) ووجه غير الأقرب أنه من جملة المنافع وإذا ملك الوطء بالتحليل فبالتمليك أولى وقال في ( الحواشي ) إنه يشكل لو أوصى بتحليل جاريته أو تزويجها انتهى فتأمّل
( قوله ) ( ويمنع أيضا الوارث منه )
كما جزم به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) وكذا ( جامع المقاصد ) واستشكل في ( التحرير ) في جواز وطئه لها وإن كان مالكا لها لأنه فيه تفويتا لبعض المنافع وتعريضا للهلاك بالطلق ونقصان المنفعة بالحبل ولو كانت ممن لا تحبل فوجهان أصحهما العدم لأن الأصل في ذلك أن الملك غير تام وليس لكل منهما تزويجها على الانفراد على الأصح وتأمّل في ( التحرير ) في جوازه للمالك ولو اتفقا عليه جاز ووليها مالك رقبتها وقال بعض العامة إنها لو طلبته الجارية وجب تزويجها لأن حقها مقدم عليهما كما لو طلبته من سيدها مالك رقبتها فإنه يجبر عليه وليس ذلك مذهبا لأحد منا
( قوله ) ( فإن وطئ أحدهما فهو شبهة لا حد عليه )
أما الوارث فظاهر لأنه مالك الرقبة ولا تأمّل فيه وأما مالك المنفعة فكذلك إذا كان جاهلا أو ظانا الحل وبه صرح في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وهو قضية كلام ( التذكرة ) بل أطلق في الأولين كالكتاب بحيث يتناول العالم ويأتي في أواخر إطلاق مثل ( ويأتي له إطلاق آخر نسخه ) ولعله لقيام الشبهة لأن المسألة موضع تردد بل صرح في ( المبسوط ) بأنه إذا وطئها وخالف الشرع فلا حد ولا مهر لأن المهر له والولد لاحق به ويثبت به النسب ويكون حرا وتكون أم ولد عندنا ثم قال وعند قوم لا تكون أم ولد انتهى وفي ( التذكرة ) إن وطئها مع علمه بالتحريم حد كالمستأجر والشريك وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقرب وإذا وطئها الأجنبي لشبهة فحكمه واضح
( قوله ) ( وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له )
كما صرح بالأول في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لأنه مالك للرقبة وبالثاني في ( التحرير ) وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) وصرح في ( المبسوط ) بأنها تصير أم ولد إذا حملت من الموصى له وظاهره الإجماع عليه كما سمعت وهو الأشبه للشبهة
( قوله ) ( وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه )
كما جزم به في ( التلخيص ) وفي ( الإيضاح ) أنه الصحيح وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح ومراده أنا إذا قلنا إن الولد المتجدد ليس ملكا للموصى له فالأقرب سقوط الخدمة عنه بمعنى أنه لا يكون موصى بمنافعه لأن منافعه غير داخلة في منافعها لأنه ليس جزءا منها ولا يشمله اسمها فيكون حكمه حكمها ولا من منافعها فيكون من