وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين ( 1 ) وللكهول لمن بلغ الأربعين ( 2 ) وللغلمان والصبيان من لم يبلغ ( 3 ) ولو أوصى لأعقل الناس صرف إلى الزهاد والعلماء ( 4 ) ولو قال لأحمقهم تبع العرف ( 5 )
شرح
منه أن الكهول بين الثلاثين إلى الأربعين ثم قال والمعتمد الرجوع إلى اللغة والعرف ولم يتعرض لمعنى الشيخ في ( النهاية ) و ( الصحاح ) وكأنهما أحالاه على العرف وفي ( المصباح المنير ) أن الكهل من جاوز الثلاثين وخطه الشيب ثم قال وقيل إنه ابن أربعين وقيل إنه ابن ثلاثين وفي ( القاموس ) أن الشيخ من استبانت فيه السن وأنه يصدق على ابن خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر العمر أو إلى الثمانين وفي جملة كلامه في الكهل أنه من جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين والحاصل أنه إن تعين معنى اللفظ لغة وعرفا فذاك وإن لم يتعين كذلك ولا علم قصد الموصي اتجه البطلان
( قوله ) ( وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين )
في ( المصباح ) و ( المجمع ) أن الشباب قبل الكهولة وفي الأخير أن في الحديث أن ابن ثلاثين سنة يسمى شابا ولا تعرض لمعناه في ( النهاية ) و ( الصحاح ) و ( القاموس ) وكأنهم أحالوه إلى العرف
( قوله ) ( وللكهول لمن بلغ الأربعين )
قد سمعت ما في ( المصباح ) و ( القاموس ) وفي ( النهاية ) و ( الصحاح ) و ( المجمع ) أنه من جاوز الثلاثين وفي الثالث وخطه الشيب وفي الأولين إلى أربعين وفي الأول وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين
( قوله ) ( وللغلمان والصبيان من لم يبلغ )
قال في ( جامع المقاصد ) أما الغلمان والصبيان فلا بحث فيهم
( قوله ) ( ولو أوصى لأعقل الناس صرف إلى الزهاد والعلماء )
كما في ( جامع المقاصد ) ويمكن أن يكون عطف العلماء عطف تفسير كما في ( الحواشي ) ( قلت ) في الأخبار أن العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة ذكر ذلك مولانا الصادق ( ع ) في تفسير قوله ( ع ) النظر إلى وجه العالم عبادة إذ معناه أنك تراه زاهدا ليس عليه لباس المترفين كما أن النظر إلى داره عبادة لأنك تراها غير غالية ولا مزخرفة كما أن النظر إلى وجه الفاطمي عبادة لأنك ترى حقه في يد غيره فلا بد أن يكون العالم زاهدا قال الشاعر والعلم معناه العفاف تعففا والعلم من دون العفاف نفاق وفي ( التذكرة ) أنه يصرف لأجودهم تدبيرا في دينه ودنياه ويمكن إرجاعه إلى ما هنا لأنه لا ريب أن الزهد وحده لا يكفي من دون العلم خلافا للشافعي فإنه اكتفى به وحده وقال إنه أعقل الناس فالعالم يعرف محال الزهد وربما كان الزهد من دونه قاطعا عن كثير من مقاصد الدين وفي ( الدروس ) أن الأعقل والأعلم والأزهد والأورع والأتقى وغيرها من صفات المبالغة الظاهر حمله على الإمام ولو علم عدم إرادته نزل على من يغلب على الظن اتصافه بذلك وفي كلام أمير المؤمنين ( ع ) أن أعقل الناس هو المقبل على شأنه العارف بأبناء زمانه العامل بلسانه وجنانه وأركانه
( قوله ) ( ولو قال لأحمقهم تبع العرف )
قال في ( التذكرة ) إن بعض أصحاب الشافعي قال يصرف إلى عبدة الأوثان وقال بعض أصحابه إلى من يسب الصحابة وقال صاحب ( تتمة ) من الشافعية يصرف إلى الإمامية المنتظرة للقائم ( ع ) و ( فيه ) أن الصحابة قد سب بعضهم بعضا بل قتل بعضهم بعضا وهو أعظم من السب بل قد سب عمر رسول اللَّه وقال إن الرجل ليهجر وقال إنه شجرة تنبت في كبا
و