تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه تجب التسوية ( 1 ) ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ( 2 ) ولو كانوا منتشرين دخل فيهم الإناث ( 3 )
شرح
ثلاثة كما عرفت آنفا ( والأول ) وهو جواز التخصيص والتفضيل خيرة ( جامع المقاصد ) وكل ما قيل فيه لا يجب التعميم ولا تجب التسوية ( كالتذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) وغيرها إذ قد صرح بالأمرين في بعضها وبأحدهما في البعض الآخر و ( وجهه ) أن الوصية للمنتشرين الذين يتعذر استيعابهم إنما يتصور القول بصحتها إذا أريد بهم كونهم مصرفا فلم يسقط وجوب التعميم للتعذر بل التعذر اقتضى عدم إرادة التعميم ( ووجهه الثاني ) وهو عدم جواز التخصيص والتفضيل أنه يجب العمل بالوصية ما أمكن وإنما سقط وجوب التعميم للتعذر فيجب استيعاب ما أمكن إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ( وقال ) في ( الإيضاح ) إن الوصية إما أن تكون بلفظ التعميم أو لا ولا بحث في الثاني وأما الأول فالمراد منه إما كل واحد والكل المجموعي وعلى التقديرين فيجب الاستيعاب ما أمكن لسقوط الواجب بالعذر هنا وكونه أقرب إلى الحقيقة ( وفيه ) أن الحصر ممنوع ولم لا يجوز الجميع على جهة المصرف وقرينته تعذر استيعابهم كما في الزكاة والوقف وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام أيضا في الوقف في مثله كلام قد جمع فيه بين كلماتهم قال هذا يشابه بيان المصرف من جهة الاقتصار ويشابه التشريك من جهة أنه لا يجوز الاقتصار مع المكنة وتمام الكلام في هذه المسألة في باب الوقف عند قوله ولو وقف على قبيلة عظيمة فإنا قد أسبقنا هناك وقد تقدم لنا عند قوله وفي جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد نظر وفيما إذا أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه كلام له نفع تام في المقام ( قوله ) ( أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه تجب التسوية ) كما هو ظاهر وبه صرح في ( التحرير ) لأن الموصى لهم معينون ونسبتهم إلى الوصية واحدة فيستوون فيها لأن الأصل عدم التفاضل بخلاف غير المنحصر ( قوله ) ( ولو أوصى لبني فلان وهم محصورون اختص بالذكور ) كما هو ظاهر ( جامع المقاصد ) وبه صرح في ( التذكرة ) في أول البحث وقال بعد ذلك بأوراق ولو أوصى لبني فلان فالأقرب دخول الإناث وبه قال محمد بن الحسن وأبو حنيفة أولا لتناول الاسم الجميع انتهى ولعل المراد أن الاسم يتناول الجميع تبعا لكثرة وقوعه في الاستعمال ولأن جميع خطابات التكليف بلفظ الذكور مع أنها شاملة للإناث إجماعا ووجه الأول أن لفظ بني حقيقة في الذكور كما أن لفظ بنات حقيقة في الإناث وأما ما استندوا إليه فيجاب عنه بأن الدليل قد قام على ذلك ولا يلزم منه ثبوت الحكم في كل موضع وستسمع وجه التقييد بكونهم محصورين ( قوله ) ( ولو كانوا منتشرين دخل فيهم الإناث ) أي وإن لم يكونوا محصورين بل كانوا منتشرين دخل فيهم الإناث وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه قال في ( التذكرة ) هذا إذا كانوا محصورين وأما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ فإنه يدخل فيه الذكور والإناث إجماعا مع أنه قال فيها أيضا في موضع آخر ولو أوصى لبني تميم فالأقرب دخول البنات انتهى وقال في ( التحرير ) وإن وضع للذكور وأمكن دخول الإناث مع الاجتماع كالمسلمين والعلوية فالأقرب دخول الإناث على إشكال وهو أبلغ مما في ( التذكرة ) في المخالفة للقطع المستفاد من الإجماع