تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهن أزواجهن أو بن عنهم بسبب ( 1 ) ولو أوصى للإخوة لم تدخل الأخوات ( 2 ) ولو أوصى للأيتام لم يدخل البالغ ولا من له أب ( 3 ) ولو أوصى لورثة فلان ومات من غير وارث بطلت وفي الموالي إشكال ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهن أزواجهن أو بن عنهم بسبب ) كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أن الذي في كلام أهل اللغة أن الأرملة المحتاجة المسكينة قلت ظاهر ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا فرق في استحقاق الأرملة بين أن تكون محتاجة مسكينة أم لا ثم إن في ( الصحاح ) الأرمل الرجل الذي لا امرأة له والأرملة المرأة التي لا زوج لها وقد أرملت المرأة إذا مات عنها زوجها قال الشاعر هذي الأرامل قد قضت حاجتها ( تقضي حوائجها خ ) فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر انتهى وفي ( النهاية ) قد تكرر ذكر الأرمل والأرملة في الحديث فالأرمل الذي ماتت زوجته والأرملة التي مات زوجها سواء كانا غنيين أو فقيرين وقال قبل ذلك إن الأرامل المساكين من رجال ونساء ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا والواحد أرمل وأرملة انتهى وكأنه يفرق بين الجمع والمفرد فتأمّل وقد حكاه برمته في ( مجمع البحرين ) نعم في ( القاموس ) رجل أرمل وامرأة أرملة محتاجة مسكينة والأرمل العزب وهي أن الامرأة العزبة أرملة ولا يقال للعزبة المؤسرة أرملة ولعله يوافق ما حكاه في ( جامع المقاصد ) عن أهل اللغة ( وكلام الفيومي ) نص صريح في ذلك وقد حكاه عن الأزهري وابن الأنباري وابن السكيت ( ولا ترجيح ) في ( التذكرة ) و ( قد حكى ) فيها عن العامة أقوالا ( منها ) أن الأرملة هي التي مات زوجها وهي فقيرة ( ومنها ) أن اسمها يقع على المحتاجة والمبتولة وقال إن بعضهم فرق بين الأرملة والأيم بأن الأرملة هي التي كان لها زوج سابقا والأيم لا يشترط فيها تقدم الزوج ويشتركان في اعتبار خلو الزوج في الحال وحكى عن الفراء أنه لا يعتبر تقدم الزوج في الأرامل وقال الأقوى إنه لا يشترط الفقر وقد سمعت ما حكيناه عنه آنفا من أن ظاهره الإجماع على ذلك وقال في ( التذكرة ) أيضا في دخول من لا زوجة له من الرجال في لفظ الأرامل وجهين ( وجهان ظاهرا ) لقول الشاعر أرى الأرامل البيت المتقدم وقال إن المشهور عدم الدخول وكذا قال في ( الحواشي ) وفي ( المصباح ) عن ابن الأنباري أنه قليل لأنه لا يذهب زاده بعقد زوجته لأنها لم تكن قيمة عليه وقد نص أنها المحتاجة وأن المؤسرة لا يقال لها أرملة هذا ( والأيامى ) الخاليات من البعل كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) وفيهما أيضا أن العزاب من لا أزواج لهم وفي الأخير في المتسري نظر من إباء العرف ومن الحث على إزالة العزوبة بالتزويج وفي الأول أنه مشترك بين الذكور والإناث والثيب والبكر ( قوله ) ( ولو أوصى للإخوة لم تدخل الأخوات ) كما في ( جامع المقاصد ) لأن لفظ الإخوة لا يتناولهن إلا مجازا لكن التناول والشمول كثير الوقوع في الاستعمال وقد عرفت أن جميع خطابات التكليف بلفظ الذكور مع أنها شاملة للإناث إجماعا قال اللَّه تعالىوَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً-فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ( قوله ) ( ولو أوصى للأيتام لم يدخل البالغ ولا من له أب ) كما نص عليه أهل اللغة كما في ( جامع المقاصد ) وهو كذلك عرفا وشرعا ويستحق الوصية الغني والفقير عند علمائنا كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( ولو أوصى لورثة فلان ومات من غير وارث بطلت وفي الموالي إشكال ) قال في