تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ولا يعطى أقل من ثلاثة ولا يجب تتبع من غاب عن البلد وهل يجوز التخصيص إشكال وكذا جواز التفضيل ( 1 )
شرح
فيه كما نبهنا على ذلك هناك ( قوله ) ( ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ولا يعطى أقل من ثلاثة ولا يجب تتبع من غاب عن البلد وهل يجوز التخصيص إشكال وكذا جواز التفضيل ) قد طفحت عبارات أصحابنا بجواز الوصية لغير المحصورين كالعلوية والهاشمية بل ظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث نسبه إلى علمائنا كما طفحت بذلك عباراتهم في الوقف فيما إذا أوصى لقبيلة عظيمة وقد حكينا ذلك في الوقف عن ثلاثة وعشرين كتابا مع أن الحكم في الوقف أشد لاشتراطه بالقربة وقد حكينا هناك ستة إجماعات من ظاهر وصريح ومنع أبو حنيفة والشافعية في أحد وجهيها من الوصية لغير المحصور لأن التعميم يقتضي الاستيعاب وأنه ممتنع بخلاف الفقراء فإنا عرفنا هناك عرفا للشرع مخصصا فاتبعناه ورده في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) بأن ذلك العرف إنما ثبت في الفقراء وأصناف الزكاة ثم ألحق به العلماء ونحوهم بالاتفاق فلم يلحقوا بهم العلوية ومن في معناهم لتعذر الاستيعاب لأن المناط تعذر الاستيعاب فيثبت الحكم حيث يثبت وقد فرعوا على ذلك أنه لا يعطى أقل من ثلاثة فصاعدا نظرا إلى ظاهر لفظ الجمع وبه صرح في ( المبسوط ) وغيره في المسألة كالعلويين وقريشي وبني تميم وغيرها كالفقراء والعلماء وغيرهم وقد حكينا ذلك في باب الوقف عن جملة من كتبهم ( وقد تقدم ) في المطلب الثاني فيما إذا أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه أنه لا بد من الصرف إلى ثلاثة لا أنقص فينبغي ملاحظته فعلى هذا إن لم يوجد في البلد ثلاثة وجب الإكمال في غيره مراعاة للفظ الجمع وهو يقضي بأن الحكم ليس لبيان المصرف وإلا اكتفي بواحد كالزكاة لكن إن كان على جهة الاشتراك وجب تتبع من غاب على حسب الإمكان إلا أن تقول عدم وجوبه تخفيف ورخصة وقالوا فيما نحن فيه إنه لا يجب تتبع من غاب عن البلد وظاهر ( جامع المقاصد ) الإجماع عليه حيث قال قطعا وقد عبر بذلك جماعة في المسألتين أعني العلويين والفقراء وبعضهم عبر فيهما بأنه لا يجب وقال مولانا أبو جعفر الجواد ( ع ) في خبر علي بن محمد بن سليمان النوفلي في الوقف وليس لك أن تتبع من كن غائبا وقد عمل به هناك الأصحاب وحمل جماعة كثيرون منهم النهي فيه على رفع توهم الوجوب وقد أسبغنا فيه الكلام هناك وقلنا إنهم استدلوا به أيضا على ما إذا وقف على الفقراء أو العلوية ونسبنا إلى الأصحاب أن المراد بلد الوقف وحكينا عن اللمعة التصريح ببلد الواقف ( وهل يجب ) استيعاب من حضر البلد احتمالان ذكرهما جماعة أصحهما العدم لعدم ما يدل عليه لأن الوصية للجهة ومن ثم لم يشترط القبول وفي ( التذكرة ) أن الاستيعاب أولى وفي ( جامع المقاصد ) أنه أحوط ( قلت ) وجوب الاستيعاب خيرة ( الإيضاح ) في الباب وباب الوقف وظاهر المصنف وغيره ممن قال ولا يجب تتبع من غاب عن البلد إذ مفهومه أنه يجب تتبع من في البلد واستيعابه وهو يقضي بأن الاستحقاق على جهة الاشتراك لا على جهة بيان المصرف وقد استشكل المصنف في جواز التخصيص وجواز التفضيل ومنشأ الإشكال فيهما من أن ذلك هل هو على جهة بيان المصرف فيجوز التخصيص بثلاثة وتفضيل بعض على بعض في العطاء أو على جهة بيان الاشتراك فلا يجوز شيء منهما فلا بد من الاستيعاب والتساوي كما هو قضية الاشتراك وهذا الإشكال يقضي بأن المصنف لم يلحظ مفهوم قوله ولا يجب تتبع من غاب ولا ما يلزم من قوله لا يعطى أقل من